الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣١٧ - رسالة على عليه السلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر(رحمه الله)
لحرب عدوّكم، قد بدت[١]الرّغوة عن الصّريح[٢]و قد بيّن الصّبح لذي عينين[٣]انّما تقاتلون الطّلقاء و أبناء الطّلقاء، و اولى الجفاء و من أسلم كرها، و كان[٤]لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله أنف[٥]الإسلام كلّه حربا، أعداء اللَّه و السّنّة و القرآن و أهل البدع و الأحداث، و من كانت بوائقه تتّقى، و كان على الإسلام و أهله مخوفا[٦]،و أكلة الرّشا و عبدة الدّنيا، لقد[٧]انهي إليّ أنّ ابن النّابغة لم يبايع حتّى أعطاه [ثمنا[٨]] و شرط أن يؤتيه أتيّة هي أعظم ممّا في يده من سلطانه، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدّنيا،
«ماأنتم ان أتممتم عندي على هذا بمنقذين» يقال: تم على أمره أمضاه و منه تم على صومك أي أمضه» و يقال: ألم بالقوم و على القوم أتاهم و نزل بهم و زارهم زيارة غير طويلة».
- في شرح النهج: «فنبهوا نائمكم و أجمعوا» و في البحار: «فانتهوا عما نهيتم و أجمعوا».
[١]في شرح النهج و البحار: «أبدت».
[٢]قال المجلسي (رحمه الله): «الصريح اللبن الخالص إذا ذهبت رغوته، ذكره الجوهري».
أقول: هو اشارة الى مثل معروف، قال الميداني في مجمع الأمثال: «الصريح تحت الرغوة قال أبو الهيثم: معناه أن الأمر مغطى عليك و سيبدو لك».
[٣]قال الميداني في مجمع الأمثال: «قد بين الصبح لذي عينين، بين هاهنا بمعنى تبين يضرب للامر يظهر كل الظهور».
[٤]في البحار: «فكان».
[٥]قال المجلسي (رحمه الله): «قال الجوهري: أنف كل شيء أوله و أنف البرد أشده».
[٦]في شرح النهج: «على الإسلام مخوفا».
[٧]في الأصل: «فقد».
[٨]قال السيد الرضى (رحمه الله) بعد انتخاب القطعتين المشار اليهما فيما سبق من تلك الخطبة ما نصه (ج ١ من شرح النهج الحديدى، ص ١٣٥): «منها: و لم يبايع حتى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا، فلا ظفرت يد البائع، و خزيت أمانة المبتاع، فخذوا للحرب أهبتها، و أعدوا لها عدتها، فقد شب لظاها و علا سناها، و استشعروا الصبر فإنه أدعى للنصر».