الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣١٨ - رسالة على عليه السلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر(رحمه الله)
و خزيت أمانة هذا المشترى نصرة فاسق غادر بأموال المسلمين، و انّ فيهم لمن قد شرب فيكم الخمر و جلد الحدّ في الإسلام، يعرف بالفساد في الدّين و الفعل السّيّئ، و انّ فيهم لمن لم يسلم حتّى رضخ له على الإسلام رضيخة[١].
فهؤلاء قادة القوم، و من تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل من ذكرت منهم بل هو شرّ منهم، و هؤلاء الّذين [ذكرت] لو ولّوا عليكم لأظهروا[٢]فيكم الفساد و الكبر
[١]في النهاية: «في حديث عمر: و قد أمرنا لهم برضخ فأقسمه بينهم، الرضخ العطية القليلة و منه حديث على- رضى اللَّه عنه-: و يرضخ له على ترك الدين رضيخة هي فعيلة من الرضخ أي عطية» و عبارة النهاية اشارة الى ما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في عمرو بن العاص و نص تعبيره (ع) على ما نقله الرضى (رحمه الله) في نهج البلاغة في باب الخطب تحت عنوان
«ومن كلام له (ع) في ذكر عمرو بن العاص»:«عجبالابن- النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة و أنى امرؤ تلعابة (الى أن قال) و انه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية و يرضخ له على ترك الدين رضيخة».
(انظر شرح النهج لابن أبى الحديد، ج ٢، ص ٩٩) (و الآتية العطية، و الإيتاء الإعطاء).
أقول: المورد الثاني من الموارد المشار اليها فيما سبق (ص ٣٠٥) هذا المورد و نص عبارة السيد في النهج هكذا (ج ٤ شرح النهج الحديدى، ص ١٩١).
«فانمنهم الّذي شرب فيكم الحرام و جلد حدا في الإسلام، و ان منهم من لم يسلم حتى رضخت له على الإسلام الرضائخ».
قال المجلسي (رحمه الله): «قال ابن أبى الحديد: المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة، و أما الّذي رضخت له على الإسلام الرضائخ فمعاوية و أبوه و أخوه و حكيم بن حزام و سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام و غيرهم و هم قوم معروفون لانهم من المؤلفة قلوبهم الذين رغبوا في الإسلام و الطاعة بجمال و وشاء دفعت اليهم للأغراض الدنياوية و الطمع، و لم يكن إسلامهم عن أصل و يقين. و قال القطب الراونديّ: يعنى عمرو بن العاص و ليس بصحيح لان عمرا لم يسلم بعد الفتح، و أصحاب الرضائخ كلهم صونعوا عن الإسلام بغنائم حنين، و لعمري ان إسلام عمرو كان مدخولا أيضا الا أنه لم يكن عن رضيخة و انما كان لمعنى آخر، و الرضيخة شيء قليل يعطاه الإنسان يصانع به عن أمر يطلب منه كالاجرة (انتهى)».
[٢]
في شرح النهج و البحار:«ويود هؤلاء الذين ذكرت لو ولوا عليكم فأظهروا».