الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٦٧ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
خاتم النّبيّين، أجود النّاس كفّا، و أجرأ[٤]النّاس صدرا، و أصدق النّاس لهجة،
- أنه لا يسارق النظر، و قيل: أراد لا يلوى عنقه يمنة و يسرة إذا نظر الى الشيء و انما يفعل ذلك الطائش الخفيف و لكن كان يقبل جميعا و يدبر جميعا» و في مجمع البحرين مثله. و قال المجلسي (رحمه الله) في سادس البحار في باب أوصافه في خلقته بعد نقله عن أبى هريرة ما نصه (ص ١٤٠، س ١٤) و بعد ذكره قول صاحب النهاية هذه العبارة (ص ١٤١، س ٤): «و قد سمعت بعض مشايخي يقول: انه كناية عن ضخامة جسمه و رصافة بدنه صلى اللَّه عليه و آله أي كان لا يمكنه تحريك الرأس الا بتحريك البدن و هو من علامات الشجاعة كما هو المشاهد في المعروفين بها» لكنه (رحمه الله) ضعف هذا الكلام في شرحه لنظير الحديث من الكافي (انظر مرآة العقول ج ١، ص ٣٥٩) و هذه نص عبارته «و قال بعض مشايخنا- رحمه اللَّه- أي كان لشدة رصافة بدنه و اندماج أعضائه إذا أراد أن يلتفت تحرك جميع بدنه و قوله عليه السّلام: «من شدة استرساله» في هذا الخبر [يريد به خبر الكافي فان فيه بعد قوله: «جميعا»: من شدة استرساله] إذ الاسترسال الاستيناس و الطمأنينة الى الإنسان و الثقة به فيما يحدثه ذكره الجزري فالمعنى أنه- صلى اللَّه عليه و آله- لشدة استيناسه و رفقه و مداراته مع الناس كان لا يلتفت اليهم التفات المتكبرين بالعين و الحاجب بل إذا أراد النظر الى جليسه و التكلم معه انحرف نحوه و أقبل اليه بجميع بدنه شفقة عليه و رفقا به».
- قال السيوطي في الخصائص الكبرى في باب صفة خلقه صلى اللَّه عليه و آله بعد نقل أحاديث ما نصه (ج ١، ص ١٨١):
«وأخرج الترمذي و البيهقي من وجه آخر عن على عليه السّلامأنه نعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله فقال: لم يكن بالطويل الممغط (الحديث الى قوله عليه السّلام: «بين كتفيه خاتم النبوة».
ثم أورد بيانا بهذه العبارة:
«الممغطالطويل البائن، و المتردد الّذي تردد خلقه بعضه على بعض فهو مجتمع، و المطهم المسترخى اللحم، و المكلثم المدور الوجه، أي لم يكن شديد تدوير الوجه بل في وجهه تدوير قليل، و المشرب الّذي في بياضه حمرة، و الأدعج الشديد سواد الحدقة، و الأحدب الطويل الأشفار و هي شعر العين، و المشاش رءوس العظام كالركبتين و المرفقين و المنكبين، و جليلها عظيمها، و الكتد بفتحتين مجتمع الكتفين، و الأجرد الّذي لا شعر