الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٦٦ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
كأنّما يمشى في صبب[١]،و إذا التفت التفت معا[٢]،بين كتفيه خاتم النّبوّة[٣]و هو
- و الساقين، و الأشعر ضد الأجرد» و قال في سرب: «في وصفه (ع): سربته سائلة من سرته الى لبته، السربة بالضم ما رق من الشعر وسط الصدر الى البطن الى السرة كالمسربة بفتح الميم و ضم الراء».
أقول: كأن في تعبير: «من سرته الى لبته» تقديما و تأخيرا أي سائلة من لبته الى سرته.
- في النهاية: «في صفته- صلى اللَّه عليه [و آله] و سلم-: شئن الكفين و القدمين أي أنهما يميلان الى الغلظ و القصر، و قيل: هو الّذي في أنامله غلظ بلا قصر، و يحمد ذلك في الرجال لانه أشد لقبضهم و يذم في النساء و منه حديث المغيرة: شئنة الكف أي غليظته» و في مجمع البحرين: «في وصفه (ص): شئن الكفين و القدمين بمفتوحة فساكنة أي أنهما يميلان (فساق الكلام نحو ما في النهاية و قال:) و قد شثنت الأصابع من باب تعب إذا غلظت».
[١]في النهاية: «في صفته- عليه الصلاة و السّلام-: إذا مشى تقلع، أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمن يمشى اختيالا و يقارب خطاه فان ذلك من مشى النساء و يوصفن به» و قال في صبب: «في صفته (ص): إذا مشى كأنما ينحط في صبب، أي في موضع منحدر» و في مجمع البحرين: «في وصفه (ع): كان إذا مشى يتقلع، المعنى كان يرفع رجليه من الأرض رفعا بينا بقوة لا يمشى مشى احتشام و اختيال.
و
قوله (ع):كأنما يمشى في صبب.
كالمبين له فان الانحدار و التكفؤ الى قدام، و التقلع من الأرض يقارب بعضها بعضا» و قال في صبب: «و الصبب بفتحتين ما انحدر من الأرض، و في وصفه (ص): إذا مشى يتكفؤ تكفؤا كأنما ينحط في صبب».
أقول: قد بسط الكلام في هذا الموضوع العلامة المجلسي (رحمه الله) في سادس البحار في باب أوصافه في خلقته (ص ١٣٦- ١٣٧) و خاض في بيانه أكثر من ذلك و أبسط منه في أصول الكافي في شرح حديث يشتمل على وصف شمائل النبي- صلى اللَّه عليه و آله و سلّم (راجع مرآة العقول الطبعة القديمة ج ١ ص ٣٥٩).
[٢]في النهاية: «في صفته- عليه الصلاة و السّلام- فإذا التفت التفت جميعا، أراد