الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٢٦ - في عماله عليه السلام و أموره
يحيى بن صالح الحريريّ، قال: أخبرنا أبو العبّاس الوليد بن عمرو و كان ثقة[١]عن عبد الرّحمن بن سليمان[٢]عن جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم السّلام قال:بعث عليّ- عليه السّلام- مصدّقا[٣]من الكوفة الى باديتها، فقال:
عليك يا عبد اللَّه بتقوى اللَّه، و لا تؤثرنّ دنياك على آخرتك، و كن حافظا لما ائتمنتك عليه[٤]،راعيا لحقّ اللَّه حتّى تأتى نادي بني فلان[٥]،فإذا قدمت عليهم فانزل
[١]في تقريب التهذيب: «الوليد بن عمرو بن السكين البصري أبو العباس صدوق من الحادية عشرة» و قال المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال: «الوليد بن عمر أبو العباس حكى عن كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي، أخبرنا يحيى بن صالح الحريري قال:
أخبرنا أبو العباس الوليد بن عمرو و كان ثقة (الى آخر ما قال)».
[٢]كأن المراد به «عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري الّذي عده الشيخ (رحمه الله) في رجاله من أصحاب الباقر (ع)» و ذكر في جامع الرواة رواية أبان عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبى عبد اللَّه (ع) في الكافي في باب المصاحف و في تقريب التهذيب: «عبد الرحمن بن سليمان بن عبد اللَّه بن حنظلة الأنصاري أبو سليمان المدني المعروف بابن الغسيل صدوق فيه لين من السادسة، مات سنة اثنتين و سبعين [و مائة] و هو ابن مائة و ست سنين/ خ م دتم ق».
[٣]في النهاية: «في حديث الزكاة: لا يؤخذ الصدقة هرمة و لا تيس الا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح الدال و التشديد، يريد صاحب الماشية أي الّذي أخذت صدقة ماله، و خالفه عامة الرواة فقالوا: بكسر الدال، و هو عامل الزكاة الّذي يستوفيها من أربابها، يقال: صدقهم يصدقهم فهو مصدق، و قال أبو موسى: الرواية بتشديد الصاد و الدال معا و كسر الدال و هو صاحب المال، و أصله المتصدق فأدغمت التاء في الصاد (الى أن قال) و الّذي شرحه الخطابي في المعالم أن «المصدق» بتخفيف الصاد العامل و أنه وكيل الفقراء في القبض (الى آخر ما قال)».
[٤]في الأصل: «أمنتك عليه» و المتن موافق للمستدرك، يقال: «أمنه على كذا و ائتمنه عليه اتخذه أمينا فيه، و قال في القاموس: «أمنه كسمع و أمنه تأمينا و ائتمنه و أستأمنه» و شرحه في التاج بقوله: «بمعنى واحد و قرأ مالك لا تأمننا على يوسف بين الإدغام و الإظهار (الى آخر ما قال)».
[٥]في الأصل و المستدرك: «بلادي».