الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٨ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
عليّا عليه السّلام قد وجّه الأشتر إلى مصر شقّ عليه، فكتب عليّ عليه السّلام عند مهلك الأشتر الى محمّد بن أبى بكر [و ذلك حين بلغه موجدة محمّد بن أبى بكر لقدوم الأشتر عليه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين الى محمّد بن أبى بكر[١]] سلام عليك[٢] [أمّا بعد[٣]].
فقد بلغني موجدتك من تسريحى الأشتر إلى عملك، و لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهاد[٤]،و لا استزادة لك منّى[٥]في الجدّ، و لو نزعت ما حوت يداك[٦]من سلطانك لولّيتك ما هو أيسر مئونة عليك[٧]،و أعجب ولاية إليك إلّا[٨]أنّ الرّجل الّذي كنت
«ومن كتاب له عليه السّلام الى محمد بن أبى بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ثم توفى الأشتر في توجهه الى هناك قبل وصوله اليها أما بعد فقد بلغني الكتاب (بأدنى تفاوت في آخره)».
[١]ما بين المعقوفتين في الطبري فقط.
[٢]لم يذكر في شرح النهج و البحار.
[٣]غير موجود في الأصل.
[٤]في النهج: «في الجهد».
[٥]في الطبري و النهج: «و لا ازديادا منى لك».
[٦]في الطبري و النهج: «ما تحت يدك».
[٧]
في الطبري و شرح النهج:«ماهو أيسر عليك في المؤنة».
أما المؤنة ففي الصحاح [في مأن]: «المؤنة تهمز و لا تهمز، و هي فعولة، و قال الفراء: هي مفعلة من الأين و هو التعب و الشدة، و يقال: هو مفعلة من الأون و هو الخرج و العدل لانه ثقل على الإنسان، قال الخليل: و لو كان مفعلة لكان مئينة مثل معيشة، و عند الأخفش يجوز أن تكون مفعلة» و في المصباح المنير للفيومى: «المؤنة الثقل و فيها لغات، إحداها على فعولة بفتح الفاء و بهمزة مضمومة، و الجمع مؤنات على لفظها، و مأنت القوم أمأنهم مهموز بفتحتين، و اللغة الثانية مؤنة بهمزة ساكنة قال الشاعر: أميرنا مؤنته خفيفة، و الجمع مؤن مثل غرقة و غرف، و الثالثة مونة بالواو و الجمع مون مثل صورة و صور، يقال منها: مانه يمونه من باب قال».