الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٦ - لفت نظر
من كان له مال فإيّاه و الفساد؛ فإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير و إسراف، و هو ذكر لصاحبه في النّاس و يضعه عند اللَّه[١]،و لم يضع رجل ماله في غير حقّه و عند غير أهله الّا حرمه اللَّه شكرهم و كان لغيره ودّهم، فان بقي معهم من يودّهم و يظهر لهم الشّكر[٢]فانّما هو ملق و كذب، و إنّما ينوى[٣]أن ينال من صاحبه مثل الّذي كان يأتى إليه من قبل؛ فإن زلّت بصاحبه النّعل[٤]فاحتاج[٥]إلى معونته و مكافأته فشرّ خليل و ألأم خدين، و من صنع المعروف فيما آتاه اللَّه فليصل به القرابة و ليحسن[٦]فيه الضّيافة، و ليفكّ به العاني[٧]و ليعن به الغارم و ابن السّبيل و الفقراء
[١]
- هذه الفقرة في أمالى المفيد هكذا:«وهو و ان كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو يضعه عند اللَّه عز و جل».
[٢]
في البحار:«فانبقي معه من يوده و يظهر له البشر».
[٣]كذا في البحار لكن في الأصل: «و انما يقرب» و في أمالى المفيد: «يريد التقرب به اليه لينال منه».
[٤]في مجمع الأمثال: «زلت به نعله؛ يضرب لمن نكب و زالت نعمته قال زهير بن أبي سلمى:
|
تداركتما عبسا و قد ثل عرشها |
و ذبيان إذ زلت بأقدامها النعل». |
[٥]كذا في البحار لكن في الأصل: «احتاج» فالفاء للعطف و ليس جواب الشرط فان جواب الشرط «فشر خليل».
[٦]في الأصل: «و ليخش».
[٧]في النهاية: «أعتق النسمة و فك الرقبة؛ تفسيره في الحديث أن عتق النسمة أن ينفرد بعتقها، و فك الرقبة أن يعين في عتقها، و أصل الفك الفصل بين الشيئين و تخليص بعضها من بعض؛ و منه الحديث: عودوا المريض و فكوا العاني أي أطلقوا الأسير، و يجوز أن يريد به العتق».
أقول: منه قول دعبل في آل النبي- عليهم السّلام- في تائيته المعروفة:
|
«بنفسيأنتم من كهول و فتية |
لفك عناة أو لحمل ديات» |
و قال المجلسي (رحمه الله) في المجلد الثاني عشر من البحار في تفسيره لمعنى البيت (ج ١٢؛ ص ٧٧؛ س ٥):
«قومعناة أي أسارى أي كانوا معدين مرجون لفك الأسارى و حمل الديات عن القوم».