الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٤٨
قال: فلمّا أتيته بكتابه[١] قرأه على النّاس فقام اليه معقل بن قيس[٢] فقال: أصلحك اللَّه يا أمير المؤمنين انّما كان ينبغي أن يكون مكان كلّ رجل من هؤلاء الّذين بعثتهم في طلبهم عشرة من المسلمين فإذا لحقوهم استأصلوا شأفتهم[٣] و قطعوا دابرهم فأمّا أن يلقاهم أعدادهم[٤] فلعمري ليصبرنّ لهم فانّهم قوم عرب، و العدّة تصبر للعدّة و تنتصف منها فيقاتلون كلّ القتال.
فقال له عليّ عليه السّلام:تجهّز يا معقل اليهم، و ندب معه ألفين من أهل الكوفة فيهم[٥]يزيد بن المغفّل[٦]و كتب الى عبد اللَّه بن العبّاس بالبصرة:
[١]كذا في الطبري أيضا لكن في شرح النهج و البحار: «فلما أتاه الكتاب».
[٢]قال الشيخ الطوسي (رحمه الله) في رجاله: «معقل بن قيس من أصحاب أمير- المؤمنين على عليه السّلام» و سيأتي ترجمة له في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٤٣).
[٣]في النهاية: «فيه: خرجت بآدم شأفة في رجله، الشأفة بالهمز و غير الهمز قرحة تخرج في أسفل القدم فتقطع أو تكوى فتذهب، و منه قولهم: استأصل اللَّه شأفته أي أذهبه و منه حديث على- رضى اللَّه عنه- قال له أصحابه: لقد استأصلنا شأفتهم، يعنون الخوارج».
[٤]في شرح النهج: «تلقاهم بأعدادهم».
[٥]في الطبري: «منهم».
[٦]في القاموس: «المغفل كمعظم من لا فطنة له و اسم» و في الاشتقاق لابن دريد عند ذكره الرباب و قبائلها و رجالها (ص ١٨١): «و من رجالهم [أي مزينة] عبد اللَّه بن مغفل له صحبة نزل البصرة، و اشتقاق مغفل و هو مفعل من قولهم: غفلت الشيء إذا سترته» و في تهذيب الأسماء للنووي: «مغفل بضم الميم و فتح الغين المعجمة و الفاء المشددة تكرر في المهذب» فالكلمة اسم مفعول من باب التفعيل من غفل، أما الرجل فلم نظفر له بترجمة، و في شرح النهج لابن أبى الحديد مكان «مغفل»: «معقل» (بالعين و القاف فهو كمنزل).
ثم ان نصر بن مزاحم قال في كتاب صفين (ص ٢٩٥- ٢٩٦ من طبعة القاهرة سنة ١٣٦٥ بتحقيق عبد السّلام محمد هارون) ما نصه: «فحدثنا عمرو قال: حدثنا الصلت بن