الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٥٠
«١»،و وصفت ما بلغ بك و بهم الأمر، فأمّا أنت و أصحابك فللّه سعيكم و عليه جزاؤكم، و أيسر ثواب اللَّه للمؤمن خير له من الدّنيا الّتي يقبل الجاهلون بأنفسهم[٢]عليها، ف ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[٣]،و أمّا عدوّكم الّذين لقيتموهم فحسبهم بخروجهم[٤]من الهدى و ارتكاسهم في الضلال و ردّهم الحقّ[٥]و جماحهم في التّيه[٦]فذرهم و ما يفترون، و دعهم في طغيانهم يعمهون[٧]،فأسمع بهم و أبصر[٨]فكأنّك بهم عن قليل بين أسير و قتيل، فأقبل إلينا أنت و أصحابك مأجورين، فقد أطعتم و سمعتم و أحسنتم البلاء، و السّلام.
قال: و نزل النّاجىّ جانبا من الأهواز و اجتمع اليه علوج من أهلها كثير ممّن أراد كسر الخراج و من اللّصوص و طائفة أخرى من الأعراب ترى رأيه.
عن عبد اللَّه بن قعين[٩]قال:كنت أنا و أخي كعب بن قعين في ذلك الجيش مع
[١]من آية ١٠٤ سورة الكهف.
[٢]في الأصل أنفسهم».
[٣]آية ٩٦ من سورة النحل مع زيادة فاء الربط في أولها.
[٤]في شرح النهج و البحار: «خروجهم».
[٥]هذه الفقرات ذيل كلام أورده الشريف الرضى (رحمه الله) في النهج و نقلنا صدره فيما سبق (ص ٣٣٦) و نص عبارته هكذا:
«فحسبهمبخروجهم من الهدى، و ارتكاسهم في الضلال و العمى، و صدهم عن الحق، و جماحهم في التيه».
[٦]في الطبري:
«ولجاجهم في الفتنة».
(٧ و ٨)- مأخوذان من القرآن الكريم.
[٩]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٢٦٨، س ٢): «قال إبراهيم بن هلال فحدثنا محمد بن عبد اللَّه قال: حدثني ابن أبى سيف عن الحارث بن كعب عن عبد اللَّه بن قعين قال: كنت أنا (الحديث)» و قال المجلسي (رحمه الله): في ثامن البحار (ص ٦١٦، س ٣٦): «قال إبراهيم: و روى عن عبد اللَّه بن قعين قال: كنت أنا (الحديث)» و قال الطبري في تاريخه (ج ٦، ص ٧١): «قال أبو مخنف: و حدثني الحارث