الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٤ - آثاره و كتبه
عطائك، فبعته إزارا الى عطائه، فلمّا قبض عطاءه أعطانى حقّى[١].
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و أخبرني يوسف بن كليب المسعوديّ قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد الطّائيّ[٢]عن عبد الصّمد البارقيّ[٣]عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين[٤]عليه السّلام قال:قدم عقيل على عليّ- عليه السّلام- و هو جالس في صحن مسجد الكوفة فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللَّه، قال: و عليك السّلام يا أبا يزيد ثمّ التفت الى الحسن بن عليّ- عليه السّلام- فقال: قم و أنزل عمّك؛ فذهب به فأنزله و عاد اليه، فقال له: اشتر له قميصا جديدا و رداء جديدا و إزارا جديدا و نعلا جديدا[٥]،فغدا على عليّ- عليه السّلام- في الثياب، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين قال: و عليك السّلام يا أبا يزيد، قال: يا أمير المؤمنين ما أراك أصبت من الدّنيا شيئا الّا هذه الحصباء؟! قال: يا أبا يزيد يخرج عطائي فأعطيكاه، فارتحل عن عليّ- عليه السّلام- الى معاوية، فلمّا سمع به معاوية نصب كراسيّه و أجلس جلساءه، فورد عليه، فأمر له بمائة ألف درهم؛ فقبضها، فقال له معاوية: أخبرني عن العسكرين، قال: مررت بعسكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإذا ليل كليل النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و نهار كنهار النّبيّ الّا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ليس في القوم، و مررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر برسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- ليلة العقبة. ثمّ قال: من هذا الّذي عن يمينك يا معاوية؟- قال: هذا عمرو بن العاص، قال: هذا الّذي اختصم فيه ستّة نفر فغلب عليه جزّارها[٦]،فمن الآخر؟-
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٣٩؛ س ١٣).
[٢]في جامع الرواة و تنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ (رحمه الله): «الحسن بن حماد الطائي من أصحاب الصادق عليه السّلام».
[٣]قد ذكر علماء الرجال من الفريقين أشخاصا يسمون بعبد الصمد لكن ليس فيهم أحد يوصف بالبارقى فراجع لعلك تظفر بما يهديك الى تعيينه.
[٤]لم تذكر «عن جعفر بن محمد بن على بن الحسين» في البحار.
[٥]في موارد نقله كذا مع أن النعل مؤنثة.
[٦]يأتى توضيح لهذا الكلام في ترجمة عمرو بن العاص؛ فانتظر.