الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٨٩ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
و هذه القوس أمان الأرض كلّها من الغرق، إذا رأوا ذلك في السّماء. و أمّا هذه المجرّة[١]فأبواب السّماء فتحها اللَّه على قوم نوح ثمّ أغلقها فلم يفتحها. و أمّا الخنثى[٢]فانّه يبول، فان خرج بوله من ذكره فسنّته سنّة الرّجل، و ان خرج من غير ذلك فسنّته سنّة المرأة.
فكتب بها معاوية الى صاحب الرّوم فحمل اليه خراجه، و قال: ما خرج هذا الّا من كتب نبوّة، هذا فيما أنزل اللَّه من الإنجيل على عيسى بن مريم عليه السّلام.
[١]قال المجلسي (رحمه الله) في المجلد الرابع عشر من البحار ضمن بيان له للحديث (ص ١١٢):
«اعلمأن الحكماء اختلفوا في المجرة فقيل: احتراق حدث من الشمس في تلك الدائرة في بعض الأزمان السالفة، و أورد عليه أنه مخالف لقواعدهم التي منها عدم كون الشمس موصوفة بالحرارة و الاحتراق، و منها عدم كون الفلك قابلا للتأثر.
و قيل: بخار دخاني واقع في الهواء، و أورد عليه بأنه لو كان كذلك لكان يختلف في الصيف و الشتاء، و قيل: هي كواكب صغار متقاربة متشابكة لا تتمايز حسا بل هي لشدة تكاثفها و صغرها صارت كأنها لطخات سحابية، و هذا أقرب الوجوه».
فليعلم ان المجلسي (رحمه الله) قال في المجلد الرابع عشر من البحار في باب السماوات و كيفياتها (ص ١١٢، س ٣٠): «الغارات باسناده عن ابن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين (ع): فأورد قطعة من الخبر و أورد لبعضها بيانا كما نقلناه و أشار الى باقي الحديث بقوله: الخبر،)».
[٢]قال المجلسي (رحمه الله) في المجلد الرابع و العشرين من البحار في باب ميراث الخنثى (ص ٣٢، س ٧):
«كتابالغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن ابن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين عن الخنثى (الحديث، لكن الى قوله: فسنته سنة المرأة، و أشار الى باقي أجزائه بقوله:
الخبر،»).
و قال المحدث النوري (رحمه الله) في مستدرك الوسائل في باب أن الخنثى يرث على الفرج الّذي يبول منه (ج ٣، ص ١٦٨، س ٣٠): «إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات عن الأصبغ بن نباتة في حديث طويل قال: سئل أمير المؤمنين- عليه السّلام- عن الخنثى (الى قوله) سنة المرأة».