الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٢
قال: ثمّ انّ اللَّه تعالى يفرّج الفتن برجل منّا أهل البيت كتفريج الأديم[١]، بأبي ابن خيرة الإماء[٢] يسومهم خسفا[٣] و يسقيهم بكأس مصبّرة[٤]؛ فلا يعطيهم الّا السّيف هرجا[٥] هرجا، يضع السّيف على عاتقه ثمانية أشهر؛ ودّت قريش[٦] عند ذلك بالدّنيا و ما فيها لو يرونى مقاما واحدا قدر حلب شاة أو جزر جزور[٧] لأقبل منهم بعض[٨] الّذي يرد عليهم حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا،
[١]في البحار: «كتفريج الأديم» الأديم الجلد، و تفريجه أي الجلد عن اللحم، و وجه الشبه انكشاف الجلد عما تحته من اللحم، و يحتمل أن يكون المراد بالأديم الجلد الّذي يلف- الإنسان فيه للتعذيب لانه يضغطه شديدا إذا جف؛ و في تفريجه راحة».
[٢]في شرح النهج و البحار: «ابن خيرة الإماء القائم عليه السلام».
[٣]في البحار: «يسومهم خسفا أي يوليهم و يكلفهم و يلزمهم، و الخسف النقصان و الهوان».
[٤]في البحار: «المصبرة الممزوجة بالصبر المر، و قيل أي المملوءة الى أصبارها أي جوانبها».
[٥]في البحار: «في النهاية: فيه بين يدي الساعة هرج أي قتال و اختلاط، و أصل الهرج الكثرة في الشيء و الاتساع».
[٦]في البحار نقلا عن شرح النهج: «هو اشارة الى ظهور دولة بنى العباس؛ و قد روى في السير أن مروان بن محمد و هو آخر ملوك بنى أمية قال يوم الزاب لما شاهد عبد اللَّه بن محمد بن على بن عبد اللَّه بن العباس بإزائه في صف خراسان: لوددت أن على بن أبى طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى، و يحتمل أن يكون التمني عند قيام القائم عليه السلام».
أقول: هنا كلام لابن أبى الحديد نفيس جدا ننقله في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٦).
[٧]في البحار: «الجزور الناقة التي تجزر».
[٨]أورد الرضى (رحمه الله) في النهج مكان الجملة هذه:
«لأقبلمنهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني».
و قال المجلسي (رحمه الله) في شرح العبارة ما نصه: «قوله (ع):ما أطلب اليوم بعضه؛.
أي الطاعة و الانقياد اى يتمنون أن يرونى فيطيعونى إطاعة كاملة و قد رضيت منهم اليوم بأن يطيعوني إطاعة ناقصة فلم يقبلوا».