الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٢٩
ينظرون، فاذاهم به فخرجوا، فوافاهم عبيد اللَّه بن عمرو بن ظلام فسألهم عنه و وصفه لهم، فقالوا له: ها هو ذا في الغار، فجاء حتّى استخرجه و كره أن يحمله[١] الى معاوية فيخلّي سبيله، فضرب عنقه، رحمه اللَّه تعالى.
خبر بنى ناجية[٢]
فقال[٣]: صنّفهم ثلاثة أصناف [و قال] أمّا المسلمون [فخذ منهم البيعة و خلّ
[١]في شرح النهج: «و كره أن يصير به» و في الطبري: «و كره أن يرجعه».
و ستأتي ترجمته مفصلة في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى كما أشرنا الى ذلك فيما تقدم (ص ٢٠٦).
(انظر التعليقة رقم ٣٣).
[٢]قال السيد الرضى- رضى اللَّه عنه- في نهج البلاغة في باب المختار من خطبه (ع) تحت عنوان:
«ومن كلام له عليه السّلاملما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني الى معاوية و كان قد ابتاع سبى بنى ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السّلام و أعتقه فلما طالبه بالمال خاس به و هرب الى الشام فقال»:
قبح اللَّه مصقلة، فعل فعل السادة و فر فرار العبيد، فما أنطق مادحه حتى أسكته، و لا صدق واصفه حتى بكته، و لو أقام لأخذنا ميسوره و انتظرنا بما له و فوره».
(انظر شرح النهج الحديدى، ج ١، ص ٢٦١) و شرح الكلام ابن أبى الحديد و ذكر نسب بنى ناجية و مصقلة بن هبيرة الى أن قال:
«وأما خبر بنى ناجية مع أمير المؤمنين عليه السّلام فقد ذكره إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات قال: حدثني محمد بن عبد اللَّه بن عثمان عن نصر بن مزاحم قال: حدثني عمر بن سعد عمن حدثه ممن أدرك أمر بنى ناجية قال: لما بايع أهل البصرة عليا عليه السّلام بعد الهزيمة (الى آخر الخبر)» (انظر ج ١، ص ٢٦٤).
و قال الطبري في تاريخه (ج ٦ من الطبعة الاولى بمصر، ص ٦٥) عند ذكره حوادث سنة ثمان و ثلاثين ما نصه: «و مما كان في هذه السنة إظهار الخريت بن راشد في بنى ناجية الخلاف على على عليه السّلام و فراقه إياه كالذي ذكر هشام بن محمد عن أبى مخنف عن الحارث الأزدي عن عمه عبد اللَّه بن فقيم فقال: جاء الخريت بن راشد الى على عليه السّلام