الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٩٥ - كتاب على - عليه السلام - الى معاوية
أوّل هلّاك أهل الأرض قريش و ربيعة، قالوا: و كيف؟- قال: أمّا قريش فيهلكها الملك، و أمّا ربيعة فتهلكها الحميّة[١].
بحذف الاسناد:
قال قال عليّ- عليه السّلام-:أما و اللَّه ما قاتلت الّا مخافة أن ينزو فيها تيس من بنى أميّة فيتلاعب بدين اللَّه[٢].
كتاب على- عليه السّلام- الى معاوية
ان عليا- عليه السّلام- كتب الى معاوية:
من عبد اللَّه أمير المؤمنين عليّ بن أبى طالب الى معاوية:
انّ اللَّه تبارك و تعالى ذا الجلال و الاكرام خلق الخلق و اختار خيرة من خلقه، و اصطفى صفوة من عباده، يخلق ما يشاء و يختار، ما كان لهم الخيرة سبحان اللَّه و تعالى عمّا يشركون[٣]فأمر الأمر و شرع الدّين و قسم القسم على ذلك، و هو فاعله و جاعله، و هو الخالق و هو المصطفى و هو المشرّع[٤]و هو القاسم و هو الفاعل لما يشاء، له الخلق و له الأمر و له الخيرة و المشيّة و الارادة[٥]و القدرة و الملك و السّلطان، أرسل رسوله خيرته و صفوته.
(١ و ٢)- نقلهما المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠، س ٢٠- ٢١).
[٣]ذيل آية ٦٨ من سورة القصص و صدرها: «و ربك».
[٤]هذه الكلمة اسم فاعل من باب التفعيل أما قوله (ع): «و شرع الدين» قبيل ذلك فهو أيضا بقرينة ذلك يكون بتشديد الراء، و يمكن تخفيفها كما في قوله تعالى: «شرع لكم من الدين» (الآية ١٣ من سورة الشورى) و المعنى واضح.
[٥]
نقل الشيخ الحر العاملي (محمد بن الحسن صاحب الوسائل)- قدس اللَّه روحه- في كتاب إثبات الهداة صدر الحديث (ج ١، ص ٢٧٤) بهذه العبارة:
«وروى الثقفي كتاب على (ع) الى معاوية و هو طويل يقول فيه:ان اللَّه خلق الخلق (الى قوله) و له الخيرة و المشية و الارادة».
و نقل أيضا في المجلد الثالث منه (ص ٩٥) قطعتين من هذا الحديث و نشير اليهما عن قريب في مورديهما.