الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٢٦ - خبر قدوم محمد بن أبى بكر مصر و ولايته رحمه الله عليها
قال، ثمّ إنّ محمّد بن أبى بكر قام خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه و قال:
أمّا بعد. فالحمد للَّه الّذي هدانا و إيّاكم لما اختلف فيه من الحقّ، و بصّرنا و إيّاكم كثيرا ممّا عمى عنه الجاهلون، ألا إنّ[١] أمير المؤمنين ولّانى أموركم، و عهد إليّ بما[٢] سمعتم [و أوصاني بكثير منه مشافهة] و لن آلوكم خيرا[٣] ما استطعت، و ما توفيقي الّا باللَّه عليه توكّلت و اليه أنيب، فان يكن ما ترون من آثاري[٤] و أعمالى للَّه طاعة و تقوى فاحمدوا اللَّه على ما كان من ذلك، فانّه هو الهادي له[٥]، و ان رأيتم من ذلك عملا بغير حقّ فادفعوه[٦] الىّ و عاتبوني عليه[٧]، فانّى بذلك أسعد، و أنتم بذلك جديرون، وفّقنا اللَّه و إيّاكم لصالح العمل[٨] برحمته[٩]. ثم نزل[١٠]:
- الّذي قرئ بمصر: هذا ما عهد (العهد)» (ج ٢، ص ٢٥، س ٢٥) و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار عن الغارات و قال بعده: «روى في تحف العقول هذا العهد نحوا مما ذكر (ص ٥٤٥، س ٢)».
أقول: نص عبارة الحسن بن على بن شعبة في التحف في باب ما روى عن أمير المؤمنين- عليه السّلام- تحت عنوان «وصيته لمحمد بن أبى بكر حين ولاه مصر»: «هذا ما عهد عبد اللَّه أمير المؤمنين (العهد)».
[١]في شرح النهج و البحار: «ألا و ان».
[٢]في الطبري: «ما» (بدون الباء).
[٣]في البحار: «جهدا».
[٤]في الطبري: «من امارتى».
[٥]في شرح النهج و البحار: «اليه».
[٦]في شرح النهج و الطبري و البحار: «فارفعوه» من الرفع (بالراء).
[٧]العبارة في الطبري هكذا: «و ان رأيتم عاملا لي عمل غير الحق زائغا فارفعوه الى و عاتبوني فيه».
[٨]في الطبري: «الأعمال».
[٩]«برحمته»غير موجودة في شرح النهج و البحار.