الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٢٧ - خبر قدوم محمد بن أبى بكر مصر و ولايته رحمه الله عليها
قال: كتب محمّد بن أبى بكر الى عليّ بن أبى طالب- عليه السّلام- و هو إذ ذاك بمصر عاملها لعليّ[١] يسأله[٢] جوامع من الحرام و الحلال و السّنن و المواعظ، فكتب اليه.
لعبد اللَّه أمير المؤمنين من محمّد بن أبى بكر:
سلام عليك فانّى أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله الّا هو، أمّا بعد فان رأى أمير المؤمنين- أرانا اللَّه و جماعة المسلمين فيه أفضل سرورنا و أملنا فيه- أن يكتب لنا كتابا فيه فرائض و أشياء ممّا يبتلى به مثلي من القضاء بين النّاس فعل، فانّ اللَّه يعظم لأمير المؤمنين الأجر و يحسن له الذّخر.
فكتب اليه عليّ- عليه السّلام[٣]:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللَّه أمير المؤمنين- عليّ بن أبى طالب الى محمّد بن أبى بكر و أهل مصر، سلام عليكم فانّى أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله الّا هو، أمّا بعد فقد وصل اليّ كتابك فقرأته و فهمت ما سألتني عنه و أعجبنى[٤]اهتمامك
- نقله الطبري في حوادث سنة ست و ثلاثين (ج ٥ من الطبعة الاولى بمصر، ص ٢٣٢) و ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢ من طبعة مصر، ص ٢٥- ٢٦) و المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر، (ص ٣٤٥، س ٣).
[١]«لعلى»في الأصل فقط.
[٢]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر، (ص ٦٤٥، س ٦).
[٣]قال ابن شعبة في التحف بعد ما ذكر عهده الى محمد بن أبى بكر تحت عنوان:
«ثمكتب الى أهل مصر بعد مسيره (اى مسير محمد بن أبى بكر الى مصر) ما اختصرناه: من عبد اللَّه على أمير المؤمنين الى محمد بن بكر و أهل مصر (و ساق الكلام الى قوله) و رأى غير مدخول».
[٤]في البحار: «فأعجبني» و هو الأصح.