الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٥٠ - في الصوم و الاعتكاف
شهر رمضان، و عكف في العام المقبل في العشر الأوسط من شهر رمضان، فلمّا كان العام الثّالث رجع [من بدر][١]فقضى اعتكافه فنام فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الأواخر كأنّه يسجد في ماء و طين فلمّا استيقظ رجع من ليلته و أزواجه[٢]و أناس معه من أصحابه، ثمّ إنّهم مطروا ليلة ثلاث و عشرين فصلّى النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم حين أصبح فرأى في وجه النّبيّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- الطّين، فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان حتّى توفّاه اللَّه.
و قال النّبيّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم-: من صام رمضان ثمّ صام ستّة أيّام من شوّال فكأنّما صام السّنة، جعل اللَّه خلّتنا و [ودّنا خلّة المتّقين و ودّ المخلصين، و جمع بيننا و بينكم في دار الرّضوان] إخوانا على سرر متقابلين [ان شاء اللَّه[٣]] أحسنوا يا أهل مصر مؤازرة محمّد و اثبتوا على طاعتكم تردوا حوض نبيّكم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم[٤].
أقول: عكف أيضا إذا استعمل مع في بمعناه يقال: عكف في المسجد و اعتكف و في الكتاب العزيز: «و لا تقربوهن و أنتم عاكفون في المساجد (الآية)».
[١]«منبدر» أضيف من المستدرك و البحار و دار السّلام و قد سقط من الأصل.
[٢]في ثامن البحار: «الى أزواجه» لكن في المجلد العشرين كما في المتن.
[٣]في شرح النهج و البحار فقط.
[٤]نقل المجلسي (رحمه الله) هذا العهد و الكتاب كملا في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص ٦٤٥- ٦٤٧).
فليعلم أن المجلسي (رحمه الله) قطع الحديث تارة اخرى فجعله قطعة قطعة فأورد كل قطعة في موضعها المناسب و أشرنا في ذيل ما ظفرنا به من القطعات في صدر القطعة أو ذيلها الى مورد نقلها، أما القطعات المأخوذة من أمالى المفيد أو ابن الشيخ أو التحف فلم نشر اليها لئلا يفضي الأمر الى طول ممل و كذلك لم نشر الى جميع موارد اختلاف عبارة الحديث في الكتب المشار اليها الا قليلا فمن أراد المقابلة الدقيقة فليخض فيها و ذلك لان مأخذ الحديث كما يستفاد من ملاحظة موارد نقله هو كتاب الغارات و نقل الثقفي فإذا وضعنا الكتاب كما وصل إلينا بين يدي القارئين سهل عليهم المقابلة و التحقيق و غير ذلك.