الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٥٨ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
يتّبعها الزّائغ قلبه ابتغاء التّأويل تعرّضا للفتن، و الفتن محيطة بأهلها، و الحقّ نهج مستنير، من يطع الرّسول يطع اللَّه، و من يطع اللَّه يستحقّ الشّكر من اللَّه بحسن الجزاء، و من يعص اللَّه و رسوله يعاين عسر الحساب لدى اللّقاء، قضاء[١]بالعدل عند القصاص بالحقّ يوم إفضاء الخلق[٢]الى الخالق:
أمّا بعد فمنصت[٣]سامع لواعظ نفعه إنصاته، و صامت ذو لبّ شغل قلبه بالفكر في أمر اللَّه حتّى أبصر، فعرف فضل طاعته على معصية، و شرف نهج[٤]ثوابه على احتلال[٥]من عقابه و محير النّائل[٦]رضاه عند المستوجبين غضبه عند تزايل الحساب و شتّى بين الخصلتين و بعيد تقارب ما بينهما، أوصيكم بتقوى اللَّه بادئ الأرواح و فالق الإصباح[٧].
عن أبي سلام الكنديّ[٨]قال:
[١]كذا في الطبعة الحديثة من البحار و هو الصحيح، أما في الطبعتين القديميتن فهي «ضياة» و وضع عليها كلمة «كذا» حتى تكون دليلا على عدم اهتداء المصحح الى معناها.
[٢]في الأصل: «اقضاء الحق».
[٣]في البحار: «فمضت» و ما في المتن فهو اسم فاعل من «أنصت» بمعنى سكت و استمع.
[٤]في الأصل: «نهيج».
[٥]في الأصل و البحار «و على اختلال» (بالخاء المعجمة).
[٦]كذا في الأصل و البحار و لم أتحقق معناه.
لا يخفى أن غالب عبارات هذه الخطبة و ألفاظها مشوشة غير واضحة المباني و المعاني فلأجل ذلك نقلناها كما هي و صفحنا عن الخوض في بيانها.
[٧]نقله المجلسي (رحمه الله) في المجلد السابع عشر من البحار في باب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام (ص ١١٥، س ١٤).
[٨]لم نجد رجلا بهذا العنوان في مظانه و من المظنون أن يكون المراد به أبا سلام الأسود بن هلال ففي تنقيح المقال: «أبو سلام هو كنية الأسود بن هلال المحاربي المجهول