الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٥٦ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، انتجبه بالولاية و اختصّه بالإكرام و بعثه بالرّسالة، أحبّ خلقه اليه و أكرمهم عليه، فبلّغ رسالات ربّه و نصح لامّته و قضى الّذي عليه، أوصيكم بتقوى اللَّه فانّ تقوى اللَّه خير ما تواصت به العباد، و أقربه من رضوان اللَّه، و خيره في عواقب الأمور، فبتقوى اللَّه أمرتم، و لها خلقتم، فاخشوا اللَّه خشية ليست بسمعة و لا تعذير[١]فانّه لم يخلقكم عبثا و ليس بتارككم سدى، قد أحصى أعمالكم و سمّى آجالكم و كتب آثاركم فلا تغرّنّكم الدّنيا فانّها غرّارة، مغرور من اغترّ بها، و الى فناء ما هي[٢]نسأل اللَّه ربّنا و ربّكم أن يرزقنا و إيّاكم خشية السّعداء و منازل الشّهداء و مرافقة الأنبياء فانّما نحن به و له[٣].
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و عن أبي زكريّا قال: و له- عليه السّلام- [أيضا]:الحمد للَّه نحمده[٤]تسبيحا و نمجّده تمجيدا، نكبّر عظمته لعزّ جلال وجهه[٥]،
[١]في النهاية: «في حديث ابن عمر: إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما عنده، و لا يرفع يده و ان شبع و ليعذر، فان ذلك يخجل جليسه، الاعذار المبالغة في الأمر أي ليبالغ في الاكل مثل الحديث الأخر: انه كان إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلا، و قيل:
انما هو: و ليعذر من التعذير التقصير اى ليقصر في الاكل ليتوفر على الباقين و لير أنه يبالغ، و منه الحديث: جاءنا بطعام جشب فكنا نعذر أي نقصر و نرى أننا مجتهدون».
[٢]في البحار: «و الى فناه ما هي» و في هامش العبارة بقلم المصحح: «العبارة لا تخلو عن تشويش» و أنت خبير بأن عبارة المتن صحيحة و موافقة لما في كتاب نصر بن مزاحم كما سننقله في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
[٣]نقلها المجلسي (رحمه الله) في المجلد السابع عشر من البحار في باب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام (ص ١١٥، س ٨).
أقول: و نقلها أيضا نصر بن مزاحم في كتاب صفين باختلاف يسير في بعض الكلمات أحببت أن أذكرها في تعليقات آخر الكتاب لاشتمالها على فوائد.
(انظر التعليقة رقم ٢٦).
[٤]في الأصل و البحار: «أحمده».
[٥]في البحار: «لعز جلاله».