الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٥٤ - كلام من كلامه عليه السلام
صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها[١]معلّقة بالمحلّ الأعلى، أولئك[٢]خلفاء اللَّه في أرضه[٣]و الدّعاة الى دينه آه آه[٤]شوقا الى رؤيتهم، استغفر اللَّه لي و لك[٥]انصرف[٦]إذا شئت[٧].
[١]في الأصل: «بأرواح أبدانها» اى و ان كانوا بأبدانهم مصاحبين لهذا الخلق و لكن بأرواحهم مباينون عنهم بل أرواحهم معلقة بقربة و وصاله تعالى مصاحبة لمقربي جنابه من الأنبياء و الملائكة».
[٢]في التحف: «يا كميل أولئك».
[٣]
في التحف:«أولئكأمناء اللَّه في خلقه، و خلفاؤه في أرضه، و سرجه في بلاده».
[٤]في الأصل بدل «آه آه»: «ها» و في التحف: «وا».
[٥]هذه الفقرة غير موجودة في النهج.
[٦]
في النهج:«انصرفيا كميل».
[٧]قال ابن أبى الحديد: «هذه الكلمة من محاسن الآداب و من لطائف الكلم لانه- عليه السّلام- لم يقتصر على أن قال: انصرف، كيلا يكون أمرا و حكما بالانصراف لا محالة، فيكون فيه نوع علو عليه فأتبع ذلك بقوله: «إذا شئت» ليخرجه من ذل الحكم و قهر- الأمر الى عزة المشيئة و الاختيار.
قال الشيخ الحر (رحمه الله) في كتاب إثبات الهداة (ج ١، ص ٢٧٤): «و روى الثقة الجليل إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي في كتاب الغارات قال: حدثني أبو زكريا يحيى بن صالح الحريري قال: حدثني الثقة عن كميل بن زياد و ذكر حديثا طويلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه:بلى اللَّهمّ لا تخلو الأرض من قائم بحجة اللَّه اما ظاهر [مشهور] و اما خائف مغمور لئلا تبطل حججه و بيناته و كم؟ أو أين؟! أولئك الأقلون [عددا] و الأعظمون قدرا بهم يحفظ اللَّه حججه».
أقول: ما ذكرناه من معاني الكلمات قد أخذنا أكثرها مما ذكره المجلسي (رحمه الله) في بيان له لهذا الكلام بعد نقله عن الخصال و التحف و الأمالي و النهج في المجلد الأول من البحار في باب أصناف الناس في العلم و فضل حب العلماء (ص ٦٥، س ١٥) بهذه العبارة:
«كتابالغارات للثقفي باسناده مثله» و قال في آخره: «و انما بينا هذا الخبر قليلا من التبيين لكثرة جدواه للطالبين، و ينبغي أن ينظروا فيه كل يوم بنظر اليقين، و سنوضح بعض