الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٥٧ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
و نهلّله تهليلا موحّدا مخلصا، و نشكره في مصانعة[١]الحسنى، أهل الحمد و الثّناء الأعلى، و نستغفره للحتّ[٢]من الخطايا، و نستعفيه من متح[٣]ذنوب[٤]البلايا، و نؤمن باللَّه يقينا في أمره، و نستهدي بالهدى العاصم المنقذ العازم بعزمات خير، قدر موجب، فصل عدل، قضاء نافذ نفوذ[٥]سابق بسعادة في كريم مكنون، و نعوذ باللَّه من مضيق مضايق السّبل على أهلها بعد اتّساع مناهج الحقّ لطمس آيات منير الهدى، تلبس ثيابه مضلّات العمل، و نشهد غير ارتياب حال دون يقين مخلص بأنّ اللَّه واحد موحّد، و فىّ وعده، وثيق عقده، صادق قوله، لا شريك له في الأمر، و لا وليّ له من الذّلّ، نكبّره تكبيرا، لا إله الّا هو العزيز الحكيم، و نشهد أنّ محمّدا صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بعيث اللَّه بوحيه[٦]،و نبيّه بعينه، و رسوله بنوره، أرسله[٧]مجيبا مذكّرا مؤدّيا متّقيا مصابيح شهب ضياء مبصر، و ماحيا ماحقا مزهقا رسوم أباطيل خوض الخائضين، بدار اشتباك ظلمة كفر دامس، فجلا غواشي الأظلام بلجّيّ راكد بتفصيل آياته من بعد توصيل قوله، و فصّل فيه القول للذّاكرين بمحكمات منه بيّنات [و] مشتبهات
[١]في الأصل: «مصانعة».
[٢]في الأصل: «للحنث».
[٣]في الأصل و في الطبعتين القديمتين من البحار «ملح» (باللام) و في الطبعة الحديثة منه «متح».
[٤]الذنوب بفتح الذال المعجمة قال في النهاية: «و في حديث بول الأعرابي في المسجد: فأمر بذنوب من ماء فأريق عليه، الذنوب الدلو العظيمة، و قيل: لا تسمى ذنوبا الا إذا كان فيها ماء، و قد تكرر في الحديث». و أيضا في النهاية: «في حديث جرير: لا يقام ماتحها، الماتح المستقى من البئر بالدلو من أعلى البئر، أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح لان الماتح يحتاج الى إقامته على الأبار ليستقى، و المائح بالياء الّذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو، تقول: متح الدلو يمتحها متحا إذا جذبها مستقيا لها، و ماحها يميحها إذا ملأها».
[٥]في الأصل: «نفور» (بالراء المهملة) و في البحار: «نفوز» (بالزاي المعجمة).
[٦]في البحار: «لوحيه».
[٧]هذه الكلمة في الأصل فقط.