شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣١٢ - غرر في تعيين موضوع هذه الحركة و دفع ما قالوا من بقاء عدم الموضوع
كالشيخ، فإنّه مع تبدّلاته البيّنة من أوّل تكوّنه إلى آخر عمره عين الشارخ شرخ الشباب، أوّله الطار من طر، أي نبت شاربه جديدا فهو طارّ و طرير- فالتخفيف للضرورة [٤٤]- أو المراد الطاري، أي الحديث السن و جديده الصّبي، هذا المصراع تنظير للعالم الكبير [٤٥] بالعالم الصغير كما قال تعالى: «ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ» [٤٦] فإن الإنسان مع تبدّلاته البيّنة روحا و جسدا، حيث إنه في أول تكوّنه لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [٤٧]، و بعده ليس، إلّا كفوا للعناصر، و في المراتب التالية ليس إلّا أعجز موجود، ثم يتدرج في الكمال حتّى يصير إن شملته العناية الإلهية حكيما عالما بالحقائق، و ملكا مقتدرا يملك الشرق و الغرب شيء واحد، و مع أنه «أين البيضاء من الحرباء» فذلك الملك المقتدر الحكيم الذي لعلّه يستأهل لأن يكون خليفة اللّه في الأرض [٤٨]، عين ذلك الهيكل المحسوس الذي كان أعجز الخليفة، أمّا في
[٤٤] يعني أن الطار إما مضاعف مشتق من الطرور كالمارّ من المرور فيجب أن يقرأ الطار في البيت مخفّفا لا مشدّدا للضرورة الشعرية، و إما ناقص واوي من الطراوة كالتالي من التّلاوة فأبدلت واوه ياء لأنّه كانت في الطرف و الياء أخفّ، ثم حذف الياء في البيت للضرورة أيضا. (ح. ح)
[٤٥] يعني بالعالم الصغير هاهنا الإنسان، و كثيرا ما يعبرون بالإنسان عن العالم الكبير، و الأمر في ذلك ما قاله العارف الرومي في المثنوي المعنوي:
|
پس به صورت عالم اصغر تويى |
پس به معنى عالم اكبر تويى |
|