شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣١٠ - غرر في تعيين موضوع هذه الحركة و دفع ما قالوا من بقاء عدم الموضوع
الشخصي يجوز انتزاع مفاهيم مختلفة منه. [٣٠] و قولهم: لا يكون الصور بالفعل ليس كذلك، فإن الصور الآنيّة بالقوّة.
و أمّا الصور الزمانيّة فهي بالفعل بحسب الوجود السيال الشخصي كما علمت، و لا فرق [٣١] بين الحركة الجوهرية [٣٢] و غيرها في ذلك، إذ الموضوع الجسمانيّ كما لا يخلو عن صورة ما سيّالة كذلك، لا يخلو عن مقدار ما و أين ما و غيرهما، فهو متلبّس بالفرد الزمانيّ بالفعل من كل واحد منها.
ثم أشرنا إلى فذلكة ما تقدم و نتيجته من إثبات الحركة الجوهرية بقولنا: فصورة سيّالة [٣٣] و [٣٤] وجودا منقرضة، أي متصرّمة متقضّية واحدة [٣٥] حقيقة على الهيولى [٣٦] فائضة، بحيث تصرّم في كل جزء من تلك الصورة كون لآخر و ليس فيها بون، أي فصل بسكون [٣٧] و عدم حتى لا يكون التصرّم عين التكوّن، بل يكون بينهما حدّ مشترك في الخارج.
[٣٠] أي مختلفة غير متخالفة. (ح. ح)
[٣١] تعريض بالقائل و إن جاز في الكيف إلى آخره، فإن هذه الأعراض مع سعة ما لا يخلو الموضوع عنها سيّما في مقام شخصية الموضوع خصوصا في المقدار.
[٣٢] و الحاصل أن الأفراد الآنيّة مما فيه الحركة و إن كانت بالقوة و لكن الفرد الزماني من كل مقولة إنما هو بالفعل. (ح. ح)
[٣٣] كما أن حدوث الحادث ليس بحادث على حده، إنّما هو حدوثه فقط و مرآة لحاظ كذلك تجدد الصورة و سيلانها مرآة لحاظ الصورة السيالة. و قد مرّ أيضا وجود الفرد الزماني المستمر و المتصل.
و المراد بالصورة هاهنا صورة جميع العالم الجسماني الطبيعي كما يأتي تنظير العالم الكبير بالصغير.
[٣٤] صورة مبتدأ، و واحدة خبر لها، و كل واحدة من سيّاله و منقرضة صفة لقوله صورة. و قوله: «كون الآخر» أي على نحو الأيس فوق الأيس و اللبس فوق اللبس، لا على سبيل الليس بعد الليس و الخلع و اللبس. (ح. ح)
[٣٥] أي وحدة جمعية لاستمرارها و اتصالها.
[٣٦] أي هيولى الكل، و الحق، أن هيولى الفلك و الفلكي و العنصري واحدة، لأنها صرف القوة و لا ميز في صرف الشيء.
[٣٧] أي في الحركة و عدم، أي في الصورة.