شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٦٠
الأجزاء اللطيفة «روحا» [٧]، من خلط كبريت و زيبق بدا. و لمّا أوهم ما أسلفناه [٨] في
[٧] كأشياء تلطف بالتصعيد و التقطير. و بالجملة يحيل أهل الصنعة حتى تصير شديدة النفود و الغوص في الأجساد الكثيفة.
[٨] نبّه- قدّس سره- المحصّل الراقي إلى معارج المعارف على التوحيد الحقيقي الصمدي الذي هو غاية الغايات، و أن الوجود الصمدي الحقيقي سبحانه هو ربّ العالمين أي ليس هو تعالى شأنه واحدا عدديّا بل هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شيء عليم و الأمر في التوحيد الأصيل الصمدي هو ما أفاده صدر المتألهين في الأسفار من أن إثباتهم الوسائط العقلية و النفسية و الطبائع الجسمية و نسبة العلّية و الآثار إليها كان بدو الأمر لسهولة التعليم ثقة بما بيّنوا في مقامه أن لا مؤثر في الوجود إلا الواجب، و إنما تنسب العلية و التأثير إلى ما سواه من المبادي العقلية و النفسية و الطبيعية من أجل أنها شرائط و معدّات لفيض الواحد الحق و تكثرات لجهات جوده و رحمته.
و قد حرّرنا البحث عن التوحيد الصمدي في رسالتنا «أنه الحق» أتم تحرير و قد طبعت غير مرة. و كذا كتابنا «گشتى در حركت» له شأن عظيم في بيان شئون التوحيد الصمدي.
و اعلم أن الفيلسوف النبيه الإلهي لا يتفوّه قطّ ببطلان الطبيعة و ازدراء حقّها، بل ينادي الطبيعي الذي أخلد في الأرض و نسى اللّه بقوله اقرأ و ارق و سافر من الطبيعة إلى ما فوقها و من الظاهر إلى باطنه و تعال. و قلت في أبيات من ديواني:
|
مه و خورشيد و استاره بر اين گردن و گردانند |
بحكم حجّت قاطع براه عاشقى پويا |
|
|
طبيعى را طبيعت كرد تسخيرش كه اندر صنع |
فرو رفته است چندان كه فرو مانده است از مبدا |
|
|
چه صنعى فسحت يك قطره ماء ميهنى را |
محيطى ساخت در كامش كم از يك قطره درياها |
|