شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٥٩
و متطرق لديهم جسدا [٦]، حال من المتطرق، إشارة إلى أنّ ما تغلب عليه الأجزاء الكثيفة الأرضية يسمّى «جسدا» في بعض الاصطلاحات، كما يسمّى ما تغلب عليه
[٦] قال المحقق الطوسي في شرحه على آخر الفصل العشرين من النمط الثاني من الإشارات: «و قد تحلّ الأجساد الصلبة الحجرية مياها سيّالة يعرف ذلك أصحاب الحيل يعني طلّاب الإكسير- الى أن قال-: و الأجساد هي الأجسام الذائبة بحسب مصطلحاتهم».
و في شرح المواقف (ط قسطنطنية- ص ٤١٦): «الفصل الثاني في ما لا نفس له من المركبات المزاجية و تسمّى المعادن، و تنقسم إلى قسمين متطرّقة أي قابلة لضرب المطرقة بحيث لا تنكسر و لا تتفرق بل تلين و تندفع إلى عمقها فتنبسط، و غير متطرّقة أي لا تقبل ذلك. القسم الأول المتطرقة و هي الأجساد السبعة: الذهب و الفضة و الرصاص و الأسرب و الحديد و النحاس و الخارصيني ...».
و للجسم و الجسد و الروح و النفس و الشبح اطلاقات كثيرة في عبارات الشريعة و فنون العلم. و الجسد في اصطلاح العرفان مخصوص بالصورة المثالية. قال الشيخ الأكبر في الفصّ الإسحاقي من فصوص الحكم: «روح النبي (ص) في المنام بصورة جسده كما مات عليه لا يخرم المتجسد منه شيئا فهو محمد المرئي من حيث روحه في صورة جسدية تشبه المدفونة لا يمكن لشيطان أن يتصور بصورة جسده (ص) عصمة من اللّه في حق الرائي، و لهذا من يراه بهذه الصورة يأخذ منه جميع ما يأمر به أو ينهاه عنه في الحيوة الدنيا ...» (ص ١٩٢- ط ١ من الحجري- من شرح العلامة القيصري عليه).
و يسمّى في اصطلاح أصحاب الحيل كل متطرق ذائب على النار جسدا، و غير ذائب بالنار و الماء طائر عن النار غير محترق يسمى روحا و هو الآبق لا غير، و طائر محترق يسمى نفسا و هو جامد كالكباريت و الزرانيخ.
و فى علم الحروف يسمّى ظاهر الحرف و الكلمة جسما و عددهما روحا. و في «وفق المراد في علم الأوفاق و الأعداد» لمؤلفه العالم الخبير فتح اللّه بن محمد رضا الحسيني المرعشي الشوشتري: «الأعداد أرواح و الحروف أشباح».
و قال العياني في «كنوز الأسماء»:
|
نزد اهل خرد و اهل عيان |
حرف جسم و عدد اوست چه جان |
|
|
در عملهاى حروف و تكسير |
جان بىجسم ندارد تأثير |
|
|
جسم بىجانش نباشد هنرى |
ندهد زود نتيجهاش اثرى |
|
|
يعنى اعداد حروف ار نبود |
سرّ دعوات مقرّر نشود |
|