شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٤٥ - غرر في امتناع الخلاء
تساو- حذف الياء اكتفاء بالكسرة- ذي جنس العائق [٢] و العديم العائق في حركة اللازم على تقدير الخلاء بالنفي للخلاء يفي، و يلزم ذلك التساوي إن معهما
و في كشاف الاصطلاحات للتّهانوي نقلا عن شرح المواقف: «الحكماء كلهم متفقون على امتناع الخلاء بمعنى البعد المفروض، و هذا الخلاف إنما هو في الخلاء داخل العالم و أما الخلاء خارج العالم فمتفق عليه فالنزاع فيه إنما هو في التسمية فإنه عند الحكماء عدم محض و نفي صرف يثبته الوهم و يقدره من نفسه و لا عبرة بتقديره الذي لا يطابق نفس الأمر فحقّه أن لا يسمّى بعدا و لا خلاء» (ج ١- ص ٤٥٨) فتدبّر.
و الشيخ الرئيس تصدى في الفصل الثامن من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء (ط ١- من الرحلي- ص ٥٥) لمناقضة القائلين بالخلاء و إبطاله، و كذا في النمط الأول من الإشارات ففي الفصل الثلاثين منه أبطل قول الفرقة الأولى المذكور آنفا من أن الخلاء لا شيء محض، و في الفصل الذي يليه أبطل قول الفرقة الثانية من أنه بعد ممتدّ في جميع الجهات. و كذا الفخر الرازي على التفصيل و الاستيفاء في المباحث المشرقية (ج ١- ط حيدرآباد- ص ٢٢٨). و صدر المتألهين في الفصل الرابع عشر من الفن الأول من الجواهر و الأعراض من الأسفار (ط ١- ج ٢- ص ١٦)، و لعل تعليقاتنا عليه تقع مفيدة لأهل التحقيق و التنقيب، و نحكي هاهنا تعليقة منها بعنوان تبصرة و هي ما يلي:
«الخلاء دائر على ألسنة المعاصرين من الأطباء و أرباب الصنايع كما تسمعهم يقولون مثلا إن جوف تلك القارورة مثلا صارت خلاء، فليعلم أن الخلاء الطبّي و الصناعي ليس بمعناه المنازع فيه في الفلسفة، بل المراد تقليل الهواء و ترقيقه و تخلية أكثرها من القارورة مثلا و إن بقي فيها يسير منه. قال العلامة الشيخ البهائي في الكشكول: «من أقوى دلائل القائلين بالخلاء رفع صحيفة ملساء دفعة عن صحيفة ملساء فيلزم تدريج تخلّل الهواء و أجيب بالمنع من دفعية الارتفاع بل دفعيته في حيّز الامتناع إذ الحركة تدريجية من غير نزاع» (ط الميرزه عبد الغفار نجم الدولة- ص ٣٢٩). و قال الميرزه عبد الغفار في تعليقة عليه بالفارسية: «در اين عصر به قواعد صحيحه طبيعيه اين مسأله مبرهن گشته و خلاء ممكن شود». و قلت في ذيل تلك التعليقة بالفارسية أيضا: از قديم و جديد كسى نگفته است كه خلاء ممكن است جز اين كه اهل اين عصر از دانشمندان اروپا و ديگران تقليل هوا را از شيشهاى مثلا كه اندكى از هواى لطيف و بسيار بسيار كم در آن مانده است خلاء گويند، و در حقيقت خلاء در اصطلاح آنها تخليه مقدارى از هواء است نه همه آن، و خود آنها چون فلاسفه قديم قائل به محال بودن خلاء هستند. (ح. ح)
[٢] زيادة- لفظ جنس- دفع، لما عسى أن يتوهم أن ذي العائق هو ذو المعاوق الأقل، فليفرض بعده معاوق أكثر.
و حاصل الدفع: أن المراد بذي العائق هو الجنس، لا ذو العائق القليل و بالمعاوق الأقل الفرد.