شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٩٤ - غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي
إن قلت: ما هو جوابكم فهو جوابنا في نفس الحركة العرضيّة.
قلت: قد مرّ آنفا استناد الأعراض كلا إلى الجوهر و تبعيّتها له، و قد صرّحوا به، فالذاتية لا بدّ أن تتم في الطبائع، و تناخ راحلتها عندها. [٣٨]
إن قلت: القوم أيضا صحّحوا ربطها بالطبيعة و لكن بلحوق التغير لها من خارج كتجدّد مراتب قرب و بعد من الغاية المطلوبة في الحركات الطبيعيّة، و كتجدد أحوال أخرى في القسرية و كتجدّد الإرادات الجزئية المنبعثة من النفس في الإرادية.
قلت: ننقل الكلام إلى تجدّد هذه الأحوال و لا محالة تنتهي إلى الطبيعة، لأن الفاعل المباشر للحركة مطلقا هو الطبيعة [٣٩] حتى في الإرادية فإنّها باستخدام النفس للطبيعة [٤٠] فيها.
و الثاني قولنا: و في استحالة العلوم [٤١] أي في حركة النفوس المنطبعة و لا سيّما الفلكية
[٣٨] لأن ما بالعرض لا بدّ أن ينتهي إلى ما بالذات. كما قال المعلم الثاني: «لا بدّ أن يكون في العلم علم بالذات و في القدرة قدرة بالذات و في الإرادة إرادة بالذات، حتى تكون هذه في شيء لا بالذات، فهنا أيضا لا بدّ أن يكون في السيلان سيلان بالذات و هو سيلان الجوهر، لأن سيلانه عين ذاته و وجوده، فالطبع كأصل شجرة يتحرك فتتبعه أغصانها و أوراقها لا كأصل ثابت تتحرك فروعه».
[٣٩] الحجة العمدة على الحركة في الجوهر هي أنّ جميع الحركات سواء كانت طبيعية أو إرادية أو قسرية، مبدؤها هو الطبيعة، و مبدأ المتجدّد يجب أن يكون متجدّدا فالطبيعة يجب أن تكون متجدّدة بحسب الذات. راجع الفصل العشرين من المسلك الثالث من الأسفار المترجم بقوله: «فصل في إثبات الطبيعة لكل متحرك، و أنها هي المبدأ القريب لكل حركة سواء كانت الحركة طبيعية أو قسريّة أو إرادية ...» (الأسفار- ط ١- من الرحلي- ج ١- ص ٢٣٣)، و كذلك الفصل الثالث عشر من المسلك الرابع المترجم بقوله: «فصل في تحقيق مبدإ الحركة القسرية (الطبع المذكور- ج ١- ص ٢٥٥) فقال:
«أصحّ المذاهب فيه أن يكون ذلك هو الطبيعة التي في المقسور بسبب تغيّرها الحاصل بفعل القاسر و إعداده ...». (ح. ح)
[٤٠] و بهذا يوجّه قول بعض الحكماء: «إن حركة الفلك طبيعية، لا أنها ليست إرادية» حاشاه.
[٤١] أقول: هذا الوجه هو الدليل السادس عشر من رسالتنا الفارسية في الأدلة على الحركة الجوهرية، و قد استوفينا البحث عنه و تقريره هناك، و نأتي هاهنا بخلاصة ما حرّرناه هناك و هي ما يلي:
دليل ديگر بر حركت در جوهر طبيعى، برهان استحاله علوم در حركت نفوس منطبعه است، در بيان آن گوييم: در نيل بدين برهان بايد به اصول ذيل نظر داشت: