شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٠٩ - براهين أخر
براهين أخر:
هي برهان المسامتة و برهان الموازاة [٢٥]، و برهان التطبيق.
و أشرنا إلى برهان المسامتة فقلنا: مبطل لا نهاية ذي، أي اللانهاية ثابتة في الخطّ الجملة صفة لا نهاية فقد أوّل المسامتة- فقد مبتدأ مؤخر- مبطل- خبر مقدم.- و ذلك الفقد يلزم إن من موازاة- متعلق بحرّك- و كذا إليها، أي إلى المسامتة حرّكا- مبني للمفعول و نائب الفاعل- قطر أي قطر كرة تناهى هذا برهان المسامتة.
و إلى برهان الموازاة أشرنا بقولنا: و بعكس ذلكا، أي في عكس ذلك، و هو أن يحرّك قطر كرة من المسامتة إلى الموازاة آخرها، أي آخر المسامتة يفقد.
بيان الأول [٢٦]: أنّا إذا فرضنا كرة خرج من مركزها قطر متناه مواز لخطّ غير متناه و تحرّكت الكرة حتى زالت الموازاة إلى المسامتة، وجب أن تكون في الخط الغير المتناهي نقطة هي أولى نقط المسامتة و اللازم محال. بيان اللزوم: أن المسامتة حادثة، فليكن لها أول.
[٢٥] برهان المسامتة يسمى برهان الموازاة أيضا، و عكسه يسمى ببرهان التخليص كما في تلويحات الشيخ الإشراقي، و شرح ابن كمونة عليه، و كشكول الشيخ البهائي (ط ١- ص ٢٥٢)، كيف كان قد أخذت لفظتا الموازاة و المسامتة كلتاهما في تعريف هذين البرهانين إلّا أن الموازاة قد أخذت في برهان المسامتة أوّلا، و المسامتة في برهان التخليص- أي برهان الموازاة على تعبير المصنف- أولا، ففي الأول يخرج قطر الكرة من الموازاة إلى المسامتة، و في الثاني بالعكس. (ح. ح)
[٢٦] ناظر في تقرير برهان المسامتة إلى تحرير صدر المتألهين في الأسفار (ط ١ من الرحلي- ج ٢- ص ٨) و هذا البرهان المسامتي هو المعوّل عليه عنده حيث قال: «فصل في إثبات تناهي الأبعاد و عليه براهين كثيرة نذكر منها ثلاثة، الأول و هو المعوّل عليه أنه لو وجد أبعاد غير متناهية ...» فقرّر البرهان المسامتي، كما أن البرهان المعوّل عليه عند الشيخ هو السلّمي كما في الفصل الحادي عشر من النمط الأول من الإشارات، و أما في الشفاء فقد ابتدأ ببرهان التطبيق، و ذكر البرهان السلّمي بعده، و لكنّه في الإشارات قد اكتفى بالسلمي وحده، و كتاب الإشارات آخر مصنّفاته فتدبّر. ثم لنا حول كلمات صاحب الأسفار في تقرير البرهان المسامتي إشارات تطلب في تعليقاتنا عليه. (ح. ح) و لمزيد التحقيق راجع شرح المقاصد، ج ٣، ص ٩٣، ط بيروت. (م. ط)