شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٧٨ - غرر في إبطال الجزء الذي لا يتجزى
يتجزّى ممنوع مكابرة، كيف و العقل يجزم بإمكانه مع قطع النظر عن كون الخطّ متصلا أو لا و حجج أخرى لديهم دائرة [٢٣] من الدوران مبطلة الجواهر الأفراد في الجسم الطبيعي الذي هو واجب القبول للأبعاد [٢٤]، إشارة إلى ما قال الشيخ الرئيس في «الحكمة العلائية»: «جسم در حدّ ذات پيوسته است [٢٥]، كه اگر گسسته بودى قابل أبعاد نبودى.» [٢٦]
ممّا نفى الجزء الذي لا يتجزّى بقول مطلق، أي سواء كان في ضمن الجسم أو منفردا محاذيّاته الجهات فثق، فإنّ كلّ متحيّز بالذات [٢٧] [٢٨] لا بدّ أن يكون ما يحاذي
كما قرّره المعترض إلا أن طريق إثبات الدائرة ليس منحصرا في الحركة على الوجه المذكور بل للحكماء طريقان آخران لا يتوقف شيء منهما على نفي الجزء ...» (الأسفار- ط ١ من الرحلي- ج ٢- ص ١٠٤). (ح. ح) الأسفار، ج ٥، ص ٣١ و شرح المقاصد، ج ٣، ص ٤٨، تحقيق عبد الرحمن عميرة، ط بيروت. (م. ط)
[٢٣] و تلك الحجج مذكورة في المطولات، فراجع المواضع التي أشرنا إليها في تعليقات هذا المبحث أعني في «إبطال الجزء الذي لا يتجزّى» و سيشير المصنّف إلى بعضها أيضا. و لعمري إن القوم في إثبات الهيولى الأولى، و نفي الجزء الذي لا يتجزّأ، قد سوّدوا قراطيسهم و أفعموا كراديسهم بما لا يجدي بطائل و لا يفوق العالم به على الجاهل. (ح. ح)
[٢٤] من باب تعليق الحكم على الوصف المشعر بالعلية، إذ المراد بالأبعاد هو الخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم و لو كان الجسم ذا مفاصل لم يكن الخط متصلا، بل ذا مفاصل، فلم يكن الخط خطا، بل نقاط متتالية نظير تتالي الآنات.
[٢٥] قايل به جزء نيز به حكم قانون پايدار و استوار تجاذب گويد: جسم در حدّ ذات پيوسته است نه گسسته، چنان كه در تعليقات پيشين بدان اشارتى نمودهايم كه تألّف اجزاء به صرف تماسّ و تجاور نيست بلكه قانون تجاذب نيز حاكم است. (ح. ح)
[٢٦] الهيات دانش نامه علائى، ص ١٥، تصحيح دكتر محمد معين. ط دهخدا. (م. ط)
[٢٧] نعني أن الجزء و إن كان في غاية الصغر، إلّا أنه ما دام ذات الموضوع موجودة و جوهرا و متحيّزا بالذات، كما هو تعريف الجوهر عند هؤلاء المتكلمين كان ذا جهات بالذات، فبحسب الجهات فيه أجزاء وهما أو فرضا بأن يقول: العقل فيه جزء غير جزء.
[٢٨] بيان البرهان كما في الأسفار (ط ١ من الرحلي- ج ٢- ص ١٠٣- س ٢٢): أن الجوهر إذا كان له وضع و إشارة و تخصّص بحيّز بوجه ما فلا بد أن يكون له وجه إلى فوق و وجه إلى مقابله فينقسم و لو وهما، و كذا له وجهان إلى الشرق و الغرب فينقسم كذلك، و هكذا له وجهان إلى كل جهتين