الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٥٠ - مدح الوليد و الغمر ابني يزد فأكرماه
صوت
[١]
كليب لعمري كان أكثر ناصرا
و أيسر جرما منك ضرّج بالدّم
رمى ضرع ناب فاستمرّ بطعنة
كحاشية البرد اليماني المنمنم [٢]
عروضه من الطويل. الشعر للنابغة الجعديّ. و الغناء للهذليّ في اللحن المختار، و طريقته من الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق. و نذكر هاهنا/ سائر ما يغنّى به في هذه الأبيات و غيرها من هذه القصيدة و ننسبه إلى صانعه [٣]، ثم نأتي بعده بما يتبعه من أخباره. فمنها على الولاء سوى لحن الهذليّ:
كليب لعمري كان أكثر ناصرا
و أيسر جرما منك ضرّج بالدّم
/ رمى ضرع ناب فاستمرّ بطعنة
كحاشية البرد اليماني المسهّم [٤]
أيا دار سلمى بالحروريّة [٥] اسلمي
إلى جانب الصّمّان [٦] فالمتثلّم [٧]
أقامت به البردين ثم تذكّرت
منازلها بين الدّخول فجرثم [٨]
و مسكنها بين الغروب [٩] إلى اللّوى
إلى شعب ترعى بهنّ فعيهم [١٠]
ليالي تصطاد الرجال بفاحم [١١]
و أبيض كالإغريض لم يتثلّم
في البيت الأوّل و الثاني لابن سريج ثقيل أوّل آخر بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق [١٢] و يونس.
و فيهما لمالك خفيف ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق. و للغريض في الثالث و الرابع و الأوّل و الثاني ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى الوسطى. و لإسحاق في الثالث و الأوّل ثقيل أوّل بالوسطى [١٣]، ذكر ذلك أبو العبيس
[١] في م: «صوت من المائة المختارة».
[٢] برد منمنم: مرقوم موشي. و في م في هذا الموضع: «المسهم» كما في سائر الأصول فيما يأتي.
[٣] في م: «إلى صاحبه».
[٤] البرد المسهم: المخطط.
[٥] قال ياقوت: الحرورية منسوب في قول النابغة الجعدي حيث قال، ثم ذكر البيتين: أيا دار سلمى، و الذي بعده. و ربما كان منسوبا إلى حروراء، و هي رملة و عثة بالدهناء، أو موضع بظاهر الكوفة نزل به الخوارج الذين خالفوا عليّ بن أبي طالب، فنسبوا إليه.
[٦] الصمان: بلد لبني تميم أرضه صلبة صعبة الموطئ.
[٧] المتثلم (رواه أهل المدينة بفتح اللام و هو الذي ضبطه به ياقوت، و رواه غيرهم من أهل الحجاز بالكسر): موضع بأوّل أرض الصمان.
[٨] جرثم: ماء من مياه بني أسد تجاه الجواء، كما قال البكري في «معجم ما استعجم»، و استشهد بقول النابغة الجعدي و ذكر البيت هكذا:
أقامت به البردين ثم تذكرت
منازلهم بين الجواء و جرثم
[٩] الغروب: موضع لم يعينه ياقوت و قال: ذكره صاحب «اللسان».
[١٠] عيهم: موضع على طريق اليمامة إلى نجد.
[١١] الفاحم: الشعر الأسود الحسن. و الإغريض: الطلع حين ينشق عنه كافوره. يريد ذلك وجهها.
[١٢] هذه الكلمة ساقطة في ب.
[١٣] في م: «بالبنصر، و لإبراهيم في الأوّل و الثاني ثقيل أوّل بالوسطى ذكر ذلك أبو العنبس ... إلخ».