الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٩ - سئل كثير عن أنسب بيت قاله فأجاب
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
حديث ابن مصعب الزبيري عن كثير:
قرأت في كتاب منسوب إلى أحمد بن يحيى البلاذريّ: و ذكر إسحاق بن إبراهيم الموصليّ أنّ عبد اللّه بن مصعب الزّبيريّ كان يوما يذكر شعر كثيّر و يصف تفضيل أهل الحجاز إيّاه، إلى أن انتهى إلى هذا البيت. قال إسحاق: فقلت له: إنّ الناس يعيبون عليه هذا المعنى و يقولون: ما له يريد أن ينساها! فتبسّم ابن مصعب ثم قال:
إنّكم يا أهل العراق لتقولون ذلك.
سئل كثير عن أنسب بيت قاله فأجاب:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبة قال حدّثني أبو يحيى الزّهريّ [١] قال حدّثني الهزبريّ [٢] قال:
قيل لكثيّر: ما أنسب بيت قلته؟ قال: الناس يقولون:
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما
تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
و أنسب عندي منه قولي:
و قل أمّ عمر داؤه و شفاؤه
لديها و ريّاها الشّفاء من الخبل [٣]
و قد قيل: إنّ بعض هذه الأبيات للمتوكّل اللّيثيّ.
[١] في م: «الزبيري».
[٢] في ط، ء، م: «الهديري».
[٣] كذا في ط، ء، م. و لعله من القصيدة التي منها:
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حب قاتله قبلي
و في سائر الأصول:
لديها و رباها إليه طبيب