الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٨ - سأله ابن أبي ربيعة الغناء في شعر له فغناه فأجازه
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
بكر العواذل في الصّبا
ح يلمنني و ألومهنّه
و يقلن شيب قد علا
ك و قد كبرت فقلت إنّه
لا بدّ من شيب فدع
ن و لا تطلن ملامكنّه
يمشين كالبقر الثّقا
ل عمدن نحو مراحهنّه [١]
يحفين في الممشى القري
ب إذا يردن صديقهنّه
الشعر لابن قيس الرقيّات. و الغناء لابن مسجح خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه ثقيل أوّل للغريض عن الهشاميّ. و فيه خفيف ثقيل آخر بالوسطى ليعقوب بن هبّار عن الهشاميّ و دنانير، و ذكر حبش أنّه ليعقوب.
و منها:
صوت
إنّ الخليط أجدّ فاحتملا
و أراد غيظك بالذي فعلا
الأبيات الأربعة.
الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء للغريض ثقيل أوّل بالسبّابة عن يحيى المكّي. و فيه ليحيى أيضا ثقيل أوّل بالوسطى من رواية أحمد ابنه، و ذكر حبش أنّ هذا اللحن لبسباسة بنت معبد.
سأله ابن أبي ربيعة الغناء في شعر له فغناه فأجازه:
أخبرني الحسين عن حمّاد عن أبيه عن عثمان بن حفص الثّقفيّ قال:
كان للدّلال صوت يغنّي به و يجيده، و كان عمر بن أبي ربيعة سأله الغناء فيه و أعطاه مائة دينار ففعل، و هو قول عمر:
صوت
أ لم تسأل الأطلال و المتربّعا
ببطن حليّات دوارس بلقعا [٢]
إلى السّرح من وادي المغمّس بدّلت
معالمه و بلا و نكباء زعزعا
و قرّبن أسباب الهوى لمتيّم
يقيس ذراعا كلّما قسن إصبعا
/ فقلت لمطريهنّ في الحسن إنّما
ضررت فهل تسطيع نفعا فتنفعا
[١] المراح (بالضم): مأوى الإبل و البقر و الغنم.
[٢] تقدّم هذا الشعر و التعليق عليه في صفحتي ١٣١، ١٧٦ من الجزء الأوّل من هذه الطبعة.