الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٩ - نسبة هذين الصوتين
الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء للغريض فيه لحنان: أحدهما في الأوّل و الثاني من الأبيات ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو، و الآخر في الثالث و الرابع ثاني ثقيل بالبنصر. و في هذين البيتين الآخرين لابن سريج ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. و في الأوّل و الثاني للهذليّ خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. و فيهما لابن جامع رمل بالوسطى عنه أيضا. و قال يونس: لمالك فيه لحنان، و لمعبد لحن واحد.
روى هشام بن المرّية عن جرير صوتين له:
أخبرني الحسين عن حمّاد عن أبيه قال حدّثني هشام بن المرّيّة قال:
كنّا نعرف للدّلال صوتين عجيبين، و كان جرير يغنّي بهما فأعجب من حسنهما. فأخذتهما عنه و أنا أغنّي بهما.
فأمّا أحدهما فإنّه يفرح القلب. و الآخر يرقص كلّ من سمعه. فأمّا الذي يفرح القلب فلابن سريج فيه أيضا لحن حسن و هو:
/
و لقد جرى لك يوم سرحة [١] مالك
مما تعيّف سانح و بريح
أحوى القوادم بالبياض ملمّع
قلق المواقع بالفراق يصيح
الحبّ أبغضه إليّ أقلّه
صرّح بذاك فراحتي التّصريح
بانت عويمة [٢] فالفؤاد قريح
و دموع عينك في الرّداء سفوح
و الآخر:
كلّما أبصرت وجها
حسنا قلت خليلي
فإذا ما لم يكنه
صحت ويلي و عويلي
فصلي حبل محبّ
لكم جدّ وصول
و انظري لا تخذليه
إنّه غير خذول
نسبة هذين الصوتين
للدّلال في الشعر الأوّل الذي أوّله:
و لقد جرى لك يوم سرحة مالك
خفيف ثقيل بالوسطى. و فيه لابن سريج ثقيل أوّل عن الهشاميّ. و قال حبش: إنّ للدّلال فيه لحنين: خفيف ثقيل أوّل [٣] و خفيف رمل. و أوّل خفيف الرّمل:
بانت عويمة فالفؤاد قريح
و ذكر أنّ لحن ابن سريج ثاني ثقيل، و أنّ لابن مسجح فيه أيضا خفيف ثقيل.
[١] في ء، ط، م: «سرحة رائع».
[٢] في ء، ط: «عوينة».
[٣] كلمة «أوّل» ساقطة في ط، ء.