الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠١ - وفد على بعض خلفاء بني أمية بشعر فوصله
فهل أنا إن علّلت نفسي بسرحة
من السّرح موجود [١] عليّ طريق
و هي قصيدة طويلة أوّلها:
نأت أمّ عمر فالفؤاد مشوق
يحنّ إليها والها و يتوق
صوت
و فيها مما يغنّى فيه:
سقى السّرحة المحلال [٢] و الأبرق [٣] الذي
به السّرح غيث دائم و بروق
و هل أنا إن علّلت نفسي بسرحة
من السّرح موجود عليّ طريق
غنّاه إسحاق، و لحنه ثاني ثقيل [بالوسطى] [٤].
وفد على بعض خلفاء بني أمية بشعر فوصله:
أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير عن عمّه قال:
وفد حميد بن ثور على بعض خلفاء بني أميّة؛ فقال له: ما جاء بك؟ فقال:
أتاك بي اللّه الذي فوق من ترى
و خير و معروف عليك دليل
/ و مطويّة الأقراب [٥] أمّا نهارها
فنصّ [٦] و أمّا ليلها فذميل
و يطوي عليّ اللّيل حضنيه إنّني
لذاك إذا هاب الرجال فعول
فوصله و صرفه شاكرا.
[١] في «الاقتضاب» للبطليوسي (ص ٤٥٩): «مأخوذ عليّ». و في «كنايات الجوجاني» (ص ٧): «مسدود عليّ». و كل مستقيم المعنى.
[٢] المحلال: التي يكثر الناس الحلول بها. قال ابن سيده: و عندي أنها تحل الناس كثيرا؛ لأن مفعالا إنما هي في معنى فاعل لا في معنى مفعول.
[٣] الأبرق: أرض غليظة واسعة مختلطة بحجارة و رمل. و المراد به هنا موضع بعينه.
[٤] زيادة عن س، م.
[٥] الأقراب: جمع قرب (بالضم و بضمتين) و هو الخاصرة، و قيل: القرب من لدن الشاكلة إلى مراقّ البطن. و في «التهذيب»: فرس لاحق الأقراب، يجمعونه و إنما له قربان لسعته؛ كما يقال: شاة ضخمة الخواصر، و إنما لها خاصرتان. (انظر «اللسان» مادة قرب).
[٦] كذا في أكثر الأصول. و النص: أقصى السير. و الذميل: السير اللين. و في ء، ط: «فسبت». و السبت: ضرب من سير للإبل.