الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٤ - طلب من صالح الشهرزوري حاجة فلم يقضها فعاتبه حتى استرضاه فمدحه
ما أذلّ المقلّ في أعين النا
س لإقلاله و ما أقماه
إنما تنظر العيون من النا
س إلى من ترجوه أو تخشاه
اعترض عليه في بخله فأجاب:
قال عليّ بن مهديّ و حدّثني الحسين بن أبي السّريّ قال:
قيل لأبي العتاهية: مالك تبخل بما رزقك اللّه؟ قال: و اللّه ما بخلت بما رزقني اللّه قطّ. قيل له: و كيف ذاك و في بيتك من المال ما لا يحصى؟ قال: ليس ذلك رزقي، و لو كان رزقي لأنفقته.
طلب من صالح الشهرزوري حاجة فلم يقضها فعاتبه حتى استرضاه فمدحه:
قال عليّ بن مهديّ و حدّثني محمد بن جعفر الشّهرزوريّ قال حدّثني رجاء مولى صالح الشّهرزوريّ قال:
كان أبو العتاهية صديقا لصالح الشهرزوريّ و آنس الناس به، فسأله أن يكلّم الفضل بن يحيى في حاجة له؛ فقال له صالح: لست أكلّمه في أشباه هذا، و لكن حمّلني ما شئت في مالي. فانصرف عنه أبو العتاهية و أقام أيّاما لا يأتيه؛ فكتب إليه أبو العتاهية:
أقلل زيارتك الصديق و لا تطل
إتيانه فتلجّ في هجرانه
[١] ما أقماه: ما أذله.
[٢] السواديّ: القرويّ، من سواد البلدة و هو ما حولها من القرى، أو هو الرجل من عامة الناس.