الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٢ - صوت من المائة المختارة
أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني
حتّى إذا قلت هذا صادق نزعا
قال: فقلت له: يا أبت، ما أرى أنّه كان في هذه خير قطّ. فضحك ثم قال: يا بنيّ هكذا يصنع الدهر بأهله.
حدّثنا به وكيع قال حدّثنا ابن أبي سعد قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر قال حدّثنا أبو خويلد [١] مطرّف بن عبد اللّه المدنيّ [٢] عن أبيه، و لم يقل عن جدّه، و ذكر الخبر مثل الذي قبله.
صوت من المائة المختارة
كالبيض بالأدحيّ يلمع في الضّحى
فالحسن حسن و النّعيم نعيم
حلّين من [٣] درّ البحور كأنّه
فوق النّحور إذا يلوح نجوم
الأدحيّ: المواضع التي يبيض فيها النّعام، واحدتها أدحيّة [٤]. و ذكر أبو عمرو [٥] الشّيبانيّ أنّ الأدحيّ البيض نفسه. و يقال فيه أدحيّ و أداح [٦] أيضا.
الشعر لطريح بن إسماعيل الثّقفيّ. و الغناء لأبي سعيد مولى فائد، و لحنه المختار من الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق. و فيه للهذليّ خفيف ثقيل من رواية الهشاميّ. و قد سمعنا من يغنّي فيه لحنا من خفيف الرّمل، و لست أعرف لمن هو.
[١] كذا في أكثر النسخ. و في م: حدّثنا أبو خويلد عن مطرف ... إلخ) و ليس في ترجمة مطرف بن عبد اللّه أنه يكنى أبا خويلد بل كنيته أبو مصعب. و ليس هناك من الرواة من يسمى أبا خويلد يروي عنه إبراهيم بن المنذر و يروى هو عن مطرف، حتى نرجح ما في م.
[٢] في جميع الأصول: «الهذلي» و هو تحريف (انظر الحاشية رقم ٢ صفحة ٢٩ من الجزء الأول من هذه الطبعة).
[٣] فيء، ط: «حلين مرجان البحور».
[٤] ظاهر كلام المؤلف في تفسير الأدحيّ أنه جمع. و الذي في «لسان العرب» «و القاموس و شرحه»: أن الأدحيّ. و الأدحية (بضم الهمزة فيهما و كسرها) و الأدحوّة: مبيض النعام في الرمل، و جمع الكلّ: الأداحيّ و مثلها مدحي (وزان مسعى).
[٥] في ب، س: «أبو عمر» و هو تحريف.
[٦] لعله على حذف الياء من «أفاعيل» و إلا فحقه «أداحيّ».