الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٣ - صوت من المائة المختارة
و تخرّج، و هو كما تحبّ. فأخذه إبراهيم معه فأقدمه بغداد؛ فهو الذي كان سبب وروده إيّاها.
نسبة ما في هذه الأخبار من الأغاني
صوت من المائة المختارة
لقد طفت سبعا قلت لمّا قضيتها
ألا ليت هذا لا عليّ و لا ليا
يسائلني صحبي فما أعقل الّذي
يقولون من ذكر لليلى اعترانيا
عروضه من الطويل. ذكر يحيى بن عليّ أنّ الشعر و الغناء لأبي سعيد مولى فائد، و ذكر غيره أنّ الشعر للمجنون. و لحنه خفيف رمل بالبنصر و هو المختار. و ذكر حبش أنّ فيه لإبراهيم خفيف رمل آخر. و الذي ذكر يحيى بن عليّ من أنّ الشعر لأبي سعيد مولى فائد هو الصحيح.
أخبرني عمّي عن الكرانيّ عن عيسى بن إسماعيل عن القحذميّ أنّه أنشده لأبي سعيد مولى فائد. قال عمّي:
و أنشدني هذا الشعر أيضا أحمد بن أبي طاهر عن أبي دعامة لأبي سعيد. و بعد هذين البيتين اللّذين مضيا هذه الأبيات:
إذا جئت باب الشّعب شعب ابن [١] عامر
فأقرئ غزال الشّعب منّي سلاميا
و قل لغزال الشّعب هل أنت نازل
بشعبك أم هل يصبح [٢] القلب ثاويا
لقد زادني الحجّاج شوقا إليكم
و قد كنت قبل اليوم للحجّ قاليا
و ما نظرت عيني إلى وجه قادم
من الحجّ إلّا بلّ دمعي ردائيا
/ في البيت الأوّل من هذه الأبيات، و هو:
إذا جئت باب الشعب شعب ابن عامر
[لحن] لابن جامع خفيف رمل عن الهشاميّ.
و منها:
صوت
إنّ هذا الطويل من آل حفص
نشر المجد بعد ما كان ماتا
و بناه على أساس وثيق
و عماد قد أثبتت إثباتا
مثل ما قد بنى له أوّلوه
و كذا يشبه البناة البناتا
[١] شعب بني عامر: ماء أوّله الأبلّة، كما في «معجم ياقوت».
[٢] لعل الأوجه: «أم هل تصبح» بالخطاب.