الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٤ - سألت امرأة ابنا للأحوص عن شعر له
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء:
منها الأبيات التي يقول فيها الأحوص:
لي ليلتان فليلة معسولة
و أوّل ما يغنّى به فيها:
صوت
يا للرّجال لوجدك المتجدّد
و لما تؤمّل من عقيلة في غد
ترجو مواعد بعث آدم دونها
كانت خبالا للفؤاد المقصد
هل تذكرين عقيل أو أنساكه
بعدي تقلّب ذا الزّمان المفسد
يومي و يومك بالعقيق إذ الهوى
منّا جميع الشّمل لم يتبدّد
لي ليلتان فليلة معسولة
ألقى الحبيب بها بنجم الأسعد
و مريحة همّي عليّ كأنّني
حتّى الصباح معلّق بالفرقد
/- عروضه من الكامل. يقال: يا للرّجال و يا للرجال بالكسر و الفتح [١] و في الحديث أنّ عمر رضي اللّه عنه صاح لمّا طعن: يا للّه يا للمسلمين. و قوله:/ «في غد»، يريد فيما بعد و في باقي الدهر؛ قال اللّه سبحانه:
(سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ). و الخبل و الخبال: النّقصان من الشيء. و المخبّل، أصله مأخوذ من النقص لأنه ناقص العقل. و المعسولة: الحلوة المشتهاة-.
الشعر للأحوص. و الغناء في البيت الأوّل و الثاني لمالك خفيف رمل بالبنصر عن الهشامي و حبش. و في الثالث و الرابع لسليمان [٢] أخي بابويه ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. و فيهما و في الخامس و السادس لحن لابن سريج ذكره يونس و لم يجنّسه. و ذكر حمّاد بن إسحاق عن أبيه أنّ لمعبد في الأبيات كلها لحنا و أنه من صحيح غنائه، و لم يجنّسه.
سألت امرأة ابنا للأحوص عن شعر له:
أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه. عن أيّوب بن عباية قال:
بلغني أنّ ابنا للأحوص بن محمد الشاعر دخل على امرأة شريفة، و أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني إبراهيم بن زيد عن عنبسة [٣] بن سعيد بن العاصي قال أخبرني أشعب [٤] بن جبير قال:
حضرت امرأة شريفة و دخل عليها ابن الأحوص بن محمد الشاعر؛ فقالت له: أ تروي قول أبيك:
[١] لام الاستغاثة تفتح مع المستغاث و تكسر مع المستغاث لأجله. فإذا دخلت على ضمير، مثل يا لك، فتحت دائما، و كسرت مع ياء المتكلم، و احتمل الكلام حينئذ الأمرين.
[٢] في م: «لسليم».
[٣] كذا في ء، ط، م. و في سائر النسخ: «إبراهيم بن زيد بن عنبسة»، و هو تحريف.
[٤] كذا في ب، ح، م. و في سائر النسخ: «أشعث» و هو تصحيف.