الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٠ - ما قاله الأحوص من الشعر في مرض موته
قال محرز بن جعفر إن الشعر في الأنصار و استشهد بشعر صاحبهم الأحوص:
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عثمان- قال الحرميّ: أحسبه ابن عبد الرحمن المخزوميّ- قال حدّثنا إبراهيم بن أبي عبد اللّه قال:
قيل لمحرز بن جعفر: أنت صاحب شعر، و نراك تلزم الأنصار، و ليس هناك منه شيء؛ قال: بلى و اللّه، إنّ هناك للشّعر عين الشّعر، و كيف لا يكون الشعر هناك و صاحبهم/ الأحوص الذي يقول:
يقولون لو ماتت لقد غاض حبّه
و ذلك حين الفاجعات و حيني
لعمرك إنّي إن تحمّ وفاتها
بصحبة من يبقى لغير ضنين
و هو الذي يقول:
و إنّي لمكرام لسادات مالك
و إنّي لنوكى مالك لسبوب
و إنّي على الحلم الذي من سجيّتي
لحمّال أضغان لهنّ طلوب
ما قاله الأحوص من الشعر في مرض موته:
أخبرني الحرميّ قال حدّثني الزّبير قال حدّثني عمّي مصعب قال حدّثني يحيى بن الزّبير بن عبّاد بن حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير، قال الزّبير و حدّثني عليّ بن صالح عن عامر بن صالح:
أنّ الأحوص قال في مرضه الذي مات فيه- و قال عامر بن صالح: حين هرب من عبد الواحد النّصريّ إلى البصرة-:
يا بشر يا ربّ محزون بمصرعنا
و شامت جذل ما مسّه الحزن
و ما شمات امرئ إن [١] مات صاحبه
و قد يرى أنّه بالموت مرتهن
يا بشر هبّي فإنّ النّوم أرّقه
نأي مشتّ و أرض غيرها الوطن
[١] في ط، م: «قد مات».