الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٤ - مدحه لعبد الله بن عبد الحميد المخزومي
عروضه من الخفيف. الشعر و الغناء لأبي سعيد مولى فائد. و لحنه رمل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق.
و منها:
صوت
قدم الطويل فأشرقت لقدومه
أرض الحجاز و بان في الأشجار
إنّ الطويل من آل حفص فاعلموا
ساد الحضور و ساد في الأسفار
الشعر و الغناء لأبي سعيد.
و منها:
صوت
أيّها الطالب الذي يخبط الأر
ض دع الناس أجمعين وراكا/
و أت هذا الطويل من آل حفص
إن تخوّفت عيلة أو هلاكا
/ عروضه من الخفيف. الشعر لأبي سعيد مولى فائد، و قيل: إنّه للدّارميّ. و الغناء لأبي سعيد خفيف ثقيل.
و فيه للدّارميّ ثاني ثقيل.
الطويل من آل حفص الذي غناه الشعراء في هذه الأشعار، هو عبد اللّه بن عبد الحميد بن حفص، و قيل: ابن أبي حفص بن المغيرة المخزوميّ؛ و كان ممدّحا.
مدحه لعبد اللّه بن عبد الحميد المخزومي:
فأخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى إجازة عن أبي أيّوب المدينيّ قال حدّثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ عن عمّه:
أنّ عبد اللّه بن عبد الحميد المخزوميّ، كان يعطي الشعراء فيجزل، و كان موسرا، و كان سبب يساره ما صار إليه من أمّ سلمة المخزوميّة امرأة أبي العبّاس السفّاح؛ فإنّه تزوّجها بعده، فصار إليه منها مال عظيم، فكان يتسمّح به و يتفتّى [١] و يتّسع في العطايا. و كانت أمّ سلمة مائلة إليه، فأعطته ما لا يدرى ما هو، ثم إنّها اتّهمته بجارية لها فاحتجبت عنه، فلم تعد إليه حتّى مات. و كان جميل الوجه طويلا. و فيه يقول أبو سعيد مولى فائد:
إنّ هذا الطويل من آل حفص
نشر المجد بعد ما كان ماتا
و فيه يقول الدّارميّ:
أيّها السائل الذي يخبط الأر
ض دع الناس أجمعين وراكا
و أت هذا الطويل من آل حفص
إنّ تخوّفت عيلة أو هلاكا
و فيه يقول الدّارميّ أيضا:
[١] يتفتى: يتسخى.