الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣١ - قضية الزنا
قال الآخرون: إن أبا موسى أمره أن يرحل من وقته. فقال له المغيرة: لقد علمت ما وجهت فيه، فألا تقدمت فصليت. فقال له أبو موسى: ما أنا و أنت في هذا الأمر إلا سواء. فقال له/ المغيرة: فإني أحب أن أقيم ثلاثا لأتجهز. فقال: قد عزم عليّ أمير المؤمنين ألا أضع عهدي من يدي إذا قرأته عليك، حتى أرحّلك إليه. قال: إن شئت شفّعتني و أبررت قسم أمير المؤمنين. قال: و كيف؟ قال: تؤجلني إلى الظهر، و تمسك الكتاب في يدك.
قالوا: فقد رئى أبو موسى يمشي مقبلا و مدبرا، و إن الكتاب لفي يده معلقا بخيط. فتجهز المغيرة، و بعث إلى أبي موسى بعقيلة، جارية عربية من سبي اليمامة، من بني حنيفة؛ و يقال إنها مولدة الطائف، و معها خادم لها. و سار المغيرة حين صلّى الظهر، حتى قدم على عمر. و قال في حديث محمد بن عبد اللّه الأنصاريّ: فلما قدم على عمر.
قال له: إنه قد شهد عليك بأمر إن كان حقا لأن تكون مت قبل ذلك كان خيرا لك.
قال أبو زيد: و حدّثني الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، عن مصعب بن سعد:
[١] كذا في ف. و في مب، ج، أ، م، س: علي بن هشام.
[٢] أ، م، س، ج: فدخلت.
[٣] ملء يده: كذا في ب. و في سائر النسخ: مثل هذه.
[٤] أ، م: رآها.