الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٣ - رجع الخبر إلى سياقة حديث عبد يغوث و الوقعة
و قال محرز بن مكعبر الضّبّيّ:
فدى لقومي ما جمّعت من نشب [١]
إذ ساقت الحرب أقواما لأقوام
قد حدّثت مذحج عنا و قد كذبت
أن لا يورّع [٢] عن نسواننا حام
دارت رحاهم قليلا ثم واجههم
ضرب يصبّح منهم [٣] مسكن الهام
ساروا إلينا و هم صيد [٤] رءوسهم
فقد جعلنا لهم يوما كأيام
/ ظلّت ضباع مجيرات يعدنهم [٥]
و ألحموهن منهم أيّ إلحام
ظلت تدوس [٦] بني كعب بكلكلها
و هم يوم بني نهد بإظلام
و قال أوس بن مغراء:
و في يوم الكلاب إذ اعترتنا [٧]
قبائل أقبلوا متناسبينا
قبائل مذحج اجتمعت و جرم
و همدان و كندة أجمعينا
و حمير ثم ساروا في لهام
على جرد جميعا قادرينا
فلما أن أتونا لم نكذّب
و لم نسألهم أن يمهلونا
/ قتلنا منهم قتلى و ولى
شريدهم شعاعا [٨] هاربينا
و فاظت [٩] منهم فينا أسارى
لدينا منهم متخشّعينا
و قال ذو الرّمّة غيلان بن عقبة في ذلك [١٠]:
و عمّي الذي قاد الرّباب جماعة
و سعدهم الرأس الرئيس المؤمّر
عشية أعطتنا أزمّة أمرها
ضرار بنو القرم الأغرّ و منقر
و عبد يغوث تحجل الطير حوله
قد احتزّ عرشيه الحسام المذكّر
العرشان: عرقان في العنق:
عشيّة فرّ الحارثيون بعد ما
قضى نحبه في معرك الخيل هوبر
[١] ف: سبد.
[٢] يورع: يكف.
[٣] ف و «النقائض» يصيح منه.
[٤] الصيد: جمع أصيد، و هو الذي يرفع رأسه كبرا.
[٥] كذا في ف. و في الأصول «ظلت مطيا لحراز تعذبهم» و في «العقد الفريد» (٥: ٢٣٣): تجررهم. و ألحموهن: أطعموهن اللحم.
و معجيرات: موضع.
[٦] تدوس: كذا في «النقائض» و «العقد». و في الأصول: رءوس.
[٧] ف: اعترتنا: أي جاءتنا. و في الأصول: إذا غزتنا.
[٨] شعاعا: متفرقين في كل ناحية.
[٩] فاظت: هلكت.
[١٠] «ديوانه» ٢٣٢. و فيه اختلاف في الرواية.