الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٦ - روايته الحديث
١٩- أخبار أبي العباس الأعمى
نسبه
هو السائب بن فرّوخ مولى بني ليث. و قيل إنه مولى بني الدّيل، و هذا القول هو الصحيح.
ذكر محمد بن معاوية الأسديّ، عن المدائنيّ و الواقديّ:
أن أبا العباس الأعمى الذي يروي عنه حبيب بن أبي ثابت، مولى جذيمة بن عليّ بن الدّيل [١] بن بكر بن عبد مناة، و كان من شعراء بني أمية المعدودين، المقدمين في مدحهم و التشيع لهم، و انصباب الهوى إليهم، و هو الذي يقول في أبي الطفيل عامر بن واثلة، صاحب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:
/
لعمرك إنني و أبا طفيل
لمختلفان، و اللّه الشهيد
أرى عثمان مهتديا و يأبى
متابعتي و آبى ما يريد
أخبرني بذلك وكيع عن حماد بن إسحاق، عن أبيه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن أبي سعد.
روايته الحديث
و قد روى أبو العباس الأعمى عن صدر من الصحابة الحديث، و روى عنه عطاء، و عمرو بن دينار، و حبيب بن أبي ثابت [٢].
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدّثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي العباس الأعمى الشاعر، عن عبد اللّه بن عمر، قال: إنما جمع [٣] منزل تدلج منه إذا شئت.
/ قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن دلان [٤] الخيشي، قال: حدّثنا أحمد بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو ضمرة قال: حدّثني أبو الحارث بن عبد الرّحمن، عن أبي ذئب، عن أبي العباس، عن سعيد بن المسيب قال: قال عليّ بن أبي طالب: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
إسباغ الوضوء على المكاره، و إعمال الأقدام إلى المساجد، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، يغسل الخطايا غسلا.
[١] ف: علي و بني الديل. و في «نكت الهميان» للصفدي: مولى لبني جذيمة بن عدي بن الديل. نقله عن المرزباني في «معجمه».
[٢] قال الخزرجي في «الخلاصة» السائب بن فروخ المكي أبو العباس الشاعر. عن عبد اللّه بن عمرو و ابن عمر. و عنه حبيب بن أبي ثابت، و عمرو بن دينار. وثقه أحمد. و زاد الصفدي في «نكت الهميان»: و روى له البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة.
[٣] جمع: اسم للمزدلفة.
[٤] كذا في ف. و في بقية الأصول: بلان.