الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٣ - أبو شاكر بن هشام و ولاية العهد
فدعوني من الملامة فيها
إن من لا مني لغير حليم [١]
عروضه من الخفيف. غناء عمر الوادي [٢] من رواية يونس. و في رواية إسحاق: غناه الغزيل أبو كامل: خفيف رمل بالسبابة في مجرى البنصر.
فيقال إن هذا الشعر بلغ هشاما، فقال لأم حكيم: أ تفعلين ما ذكره الوليد؟ فقالت: أو تصدقه الفاسق في شيء، فتصدقه في هذا؟ قال: لا. قالت: فهو كبعض كذبه.
يزيد بن هشام و الوليد بن يزيد يتهاجيان
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال: حدثنا عمر بن شبة قال:
كان يزيد بن هشام هجا الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فقال:
فحسب أبي العباس كأس و قينة
و زقّ إذا دارت به في الذوائب
و من جلساء الناس مثل ابن مالك
و مثل ابن جزء و الغلام ابن غالب
/ فقال الوليد يهجوه، و يعيره بشرب أمه الشراب:
/
إن كأس العجوز كأس رواء
ليس كأس ككأس أمّ حكيم
إنها تشرب الرّساطون صرفا
في إناء من الزجاج عظيم
لو به يشرب البعير أو الفي
- ل لظلّا في سكرة و غموم
ولدته سكرى فلم تحسن الطّل
- ق فوافى لذاك غير حليم
أبو شاكر بن هشام و ولاية العهد
و كان لهشام منها ابن يقال له مسلمة، و يكنى أبا شاكر، و كان هشام ينوّه باسمه، و أراد أن يوليه العهد بعده، و ولاه الحج، فحج بالناس، و فيه يقول عروة بن أذينة- لما وفد على هشام- و فرّق في الحجاز على أهلها مالا كثيرا، و أحبه الناس و مدحوه:
أتينا نمتّ بأرحامنا
و جئنا بأمر أبي شاكر
و فيه يقول الوليد بن يزيد بن عبد الملك في حياة أبيه، و أشاع ذلك و غنّى فيه، و أراد أن يعيره بذلك:
صوت
يا أيها السائل عن ديننا
نحن على دين أبي شاكر
نشربها صرفا و ممزوجة
بالسخن أحيانا و بالفاتر
فقال بعض شعراء أهل الحجاز يجيبه:
[١] كذا في ف، و في الأصول: رحيم.
[٢] ف: عمرو بن بانة.