الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٠ - رفضت قضاعية أن تتزوجه فقال فيها شعرا
و كأن طعم سلافة مشمولة
تنصبّ في إثر السواك الأغيد
و ترى مدامعها ترقرق مقلة
حوراء ترغب عن سواد الإثمد
ما ذا إذا برزت غداة رحيلها
م الحسن تحت رقاق تلك الأبرد [١]
ولدت بأسعد أنجم فمحلها
و مسيرها أبدا بطلق الأسعد
اللّه يسعدها [٢] و يسقي دارها
خضل الرباب سرى و لما يرعد
رفضت قضاعية أن تتزوّجه فقال فيها شعرا
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثني الزبير قال: حدّثني سليمان بن عياش، قال:
/ صحب محمد بن بشير رفقة من قضاعة إلى مكة [٣]، و كانت فيهم امرأة جميلة، فكان يسايرها و يحادثها. ثم خطبها إلى نفسها [٤]، فقالت: لا سبيل إلى ذلك، لأنك لست لي/ بعشير [٥]، و لا جاري في بلدي، و لا أنا ممن تطمعه [٦] رغبة عن بلده و وطنه. فلم يزل يحادثها و يسايرها [٧] حتى انقضى الحج، ففرّق بينهما نزوعهما إلى أوطانهما، فقال الخارجيّ في ذلك:
أستغفر اللّه ربي من مخدّرة
يوما بدا لي منها الكشح و الكتد
من رفقة صاحبونا في ندائهم
كلّ حرام فما ذمّوا و لا حمدوا
حتى إذا البدن كانت في مناحرها
يعلو المناسم منها مزبد جسد [٨]
و حلّق القوم و اعتمّوا عمائمهم
و احتل كل حرام رأسه لبد
أقبلت أسألها ما بال رفقتها
و ما أبالي أغاب القوم أم شهدوا
فقربت لي و احلولت مقالتها
و عوّقتني و قالت بعض ما تجد [٩]
أنّى ينال حجازيّ بحاجته
إحدى بني القين أدنى دارها برد [١٠]
[١] ف: إذا ندرت. م الحسن: كذا في ف، مب. و في سائر النسخ: من حسن.
[٢] ف، مب: يصحبها.
[٣] عبارة الأصول ما عدا مب: فكان إلى مكة. و هي غامضة محرفة. و قد سقطت من ف.
[٤] كذا في ف، مب. و في سائر الأصول: نفسه.
[٥] ف، مب: بعشري.
[٦] ف، مب: تظعنه؛ و الكلمة غير منقوطة.
[٧] ف: يسايرها و يحدثها.
[٨] كانت: كذا في ف. و في مب: كاست. و المناسم: كذا في ف، مب. و في سائر الأصول: المحاسن. تحريف. و جسد: كذا في ف، مب. و في سائر الأصول: جمد.
[٩] كذا رواية البيت في ف، و في سائر النسخ:
تفرقت لي و احلولت مقالتها
و خوفتني ....
[١٠] أدنى: كذا في ف، مب. و في سائر الفصول: إذما. تحريف. و برد: جبل قريب من تيماء.