الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٥ - يخطب عائشة بنت يحيى فترفض السفر معه
٦أخبار محمد بن بشير الخارجيّ و نسبه
نسبه و شعره
هو محمد بن بشير بن عبد اللّه بن عقيل بن أسعد بن حبيب بن سنان [١] بن عديّ بن عوف بن بكر بن يشكر بن عدوان الخارجيّ، من بني خارجة بن عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر. و يقال لعدوان و فهم: ابنا جديلة، نسبا إلى أمهما جديلة بنت مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، و يكنى محمد بن بشير أبا سليمان؛ شاعر فصيح حجازيّ مطبوع، من شعراء الدولة الأموية. و كان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة القرشي، أحد بني أسد بن عبد العزى، و هو جد ولد عبد اللّه بن الحسين بن الحسن، لأمهم هند بنت أبي عبيدة بن زمعة القرشيّ؛ ولدت لعبد اللّه محمدا و إبراهيم و موسى. و كانت لمحمد بن بشير فيه مدائح و مراث مختارة، و هي عيون شعره، و كان يبدو في أكثر زمانه، و يقيم في بوادي المدينة، و لا يكاد يحضر مع الناس.
رواة أخباره
أخبرني بقطعة من أخباره الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثني مصعب الزبيريّ. قال أحمد: و حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني سليمان بن عياش [٢] السعدي و عمي مصعب. و حدّثني بقطعة أخرى منها عيسى بن الحسن الوارق، عن الزبير، عن سليمان بن عياش. و قد ذكرت كل ذلك في مواضعه.
يخطب عائشة بنت يحيى فترفض السفر معه
قال ابن أبي خيثمة في روايته عن مصعب و عن الزبير، عن سليمان بن عياش:
/ كان الخارجيّ، و اسمه محمد بن بشير بن عبد اللّه بن عقيل بن سعد بن حبيب بن سنان بن عديّ بن عوف بن بكر، شاعرا فصيحا، و يكنى أبا سليمان. فقدم البصرة في طلب ميراث له بها، فخطب عائشة بنت يحيى بن يعمر الخارجية؛ من خارجة عدوان. فأبت أن تتزوجه إلا أن يقيم معها بالبصرة، و يترك الحجاز، و يكون أمرها في الفرقة إليها. فأبى أن يفعل، و قال في ذلك:
أرق الحزين و عاده سهده
لطوارق الهم التي ترده [٣]
و ذكرت من لانت له كبدي
فأبى فليس تلين لي كبده
و نأى فليس بنازل بلدي
أبدا، و ليس بمصلحي بلده [٤]
[١] ف، مب: سيار.
[٢] أ، م، ج: عياس.
[٣] كذا في ف، مب. و في سائر النسخ: الذي يرده.
[٤] كذا في ف، مب. و في سائر النسخ: فأبى.