الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٦ - وصفه للسحاب و المطر
مستضحك بلوامع مستعبر
بمدامع لم تمرها الأقذاء [١]
فله بلا حزن و لا بمسرة
ضحك يراوح بينه و بكاء [٢]
كثرت لكثرة ودقه أطباؤه
فإذا تحلّب فاضت الأطباء [٣]
/ و كأن بارقه حريق تلتقي
ريح عليه و عرفج و ألاء
لو كان من لجج السواحل ماؤه
لم يبق في لجج السواحل ماء
صوت
إذا ما أم عبد اللّ
ه لم تحلل بواديه
و لم تمس قريبا هي
ج الحزن دواعيه [٤]
/ غزال راعه القنا
ص تحميه صياصيه [٥]
و ما ذكرى حبيبا و
قليل ما أواتيه [٦]
كذى الخمر تمناها
و قد أنزف ساقيه [٧]
عرفت الربع بالإكلي
ل عفته سوافيه [٨]
بجو ناعم الحوذا
ن ملتف روابيه [٩]
الشعر مختلط، بعضه للنعمان بن بشير الأنصاري، و بعضه ليزيد بن معاوية، فالذي للنعمان بن بشير منه الثلاثة الأبيات الأول و البيت الأخير، و باقيها ليزيد بن معاوية [١٠]. و رواه من لا يوثق به و بروايته لنوفل بن أسد بن عبد العزى. فأما من ذكر أنه للنعمان بن بشير فأبو عمرو الشيباني؛ وجدت ذلك عنه في كتابه،/ و خالد بن كلثوم، نسخته من كتاب [١١] أبي سعيد السكري في مجموع [١٢] شعر النعمان. و تمام الأبيات للنعمان بن بشير بعد الأربعة الأبيات التي نسبتها إليه، فإنها متوالية [١٣]، قال:
[١] لم تمرها الأقذاء: لم يسل دمعها وقوع القذى فيها. و أصل المري: الحلب.
[٢] يراوح: كذا في الأصول. و في «معجم الأدباء» لياقوت (١٠: ١٧٢): يؤلف.
[٣] الودق: المطر. و الأطباء: جمع طبي بوزن قفل، و هو ثدي الحيوان. و البيت ساقط من الأصول ما عدا ف، مب.
[٤] في «معجم البلدان» لياقوت (إكليل): و لم تشف سقيما.
[٥] الصياصي: أعالي الجبال.
[٦] في «معجم البلدان»: قليلا.
[٧] أنزف: ذهب عقله كله.
[٨] الإكليل: موضع. و السوافي: جمع سافية، و هي الريح تسفي أي تحمل التراب و الرمال.
[٩] الجو: الوادي المتسع. و الحوذان: نبت، أو بقلة من بقول الرياض، لها نور أصفر طيب الرائحة ( «اللسان» عن الأزهري).
[١٠] مب: و سائرها ليزيد بن معاوية. و العبارة ساقطة من بقية الأصول.
[١١] كذا في ف. و في الأصول: خط.
[١٢] كذا في ف. و في الأصول: جامع.
[١٣] ف: تعزى إليه.