الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩١
خبر ابتداء مضمر، و إن شئت رفعته بالابتداء و الخبر بعده مقدر، كأنّك قلت: أبي تسوّده سراة تيم.
مجلس أبي عمرو بن العلاء مع أبي عبيدة [١]
حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان قال: حدثني محمد بن يزيد قال: حدثنا المازني عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ: لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً [الكهف: ٧٧]، فسألته عنه فقال: هي لغة فصيحة، و أنشد قول الممزّق العبديّ [٢]:
[الطويل]
و قد تخذت رجلي إلى جنب غرزها
نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق
يقال اتّخذ اتّخاذا، و تخذ يتخذ تخذا بمعنى واحد.
مجلس أبي عمرو مع الأصمعي [٣]
حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال:
حدثنا أبو الفضل الرّياشيّ قال: سمعت الأصمعي يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الشّعف بالعين غير معجمة أن يقع في القلب شيء فلا يذهب، يقال: قد شعفني يشعفني إذا ألقي في قلبي ذكره و شغله، و أنشد للحارث بن حلّزة اليشكريّ:
[الكامل]
[٤٠٠]- و يئست ممّا كان يشعفني
منها و لا يسليك كاليأس
قلت: قرأت القراء: قَدْ شَغَفَها حُبًّا [يوسف: ٣٠] بالغين معجمة و شعفها بالعين غير معجمة.
مجلس الأصمعي مع الكسائي [٤]
حدّث حماد بن إسحاق عن أبيه، قال: كنا عند الرشيد فحضر الأصمعي و الكسائي فسأل الرشيد عن بيت الراعي: [الكامل]
[١] انظر مجالس العلماء (ص ٣٣٣).
[٢] مرّ الشاهد رقم (٥٤) .
[٣] انظر مجالس العلماء (ص ٣٣٤).
[٤٠٠] - الشاهد للحارث بن حلزة اليشكري في ديوانه (ص ٤٩)، و لسان العرب (شعف)، و شرح اختيارات المفضّل (٢/ ٦٣٦)، و شعراء النصرانية (ص ٤٢٠).
[٤] انظر مجالس العلماء (ص ٣٣٦)، و الخزانة (١/ ٥٠٣).