الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٢
يا سائلي عن وزن مسحنكك
من آن أينا و أنى يأني
تقديره من آن مؤينّن
و من أنى قولك مؤننيّ
فهكذا تقديره منهما
ليس على ذي بصر يعيي
ثمّ الكسائي و تصغيره
أسهل شيء أيّها الملقي
تصغيره لا شك فيه كسي
يّ فمن في مثل ذا يخطي
أربع ياءات و أنت امرؤ
نقصته ياء و لم تدر
و بعد هذا فعين و اسمعن
فإنّني إيّاك مستفتي
عن وزن فيعول و عن وزن فع
لول جميعا من طوى يطوي
و عن فعول من قوي و مف
عول أجب و اعجل و لا تبطي
و كيف تصغير مطايا اسم إن
سان و ما الحرف الذي تلقي
منه فإن كنت امرأ جاهلا
فلست تحلي لا و لا تمري
و عن خطايا اسما مسمّى به
إن كنت تصغيرا له تدري
هل ياؤه قل بدل لازم
أنت لها لا بدّ مستبقي
أم هل تعود الياء مهموزة
فسّر لنا تفسير مستقصي
إن كان تصغير مطايا [١]كتص
غير خطايا قل و لا تخطي
فإن تصب هذا فأنت امرؤ
أعلم من خليل النّحوي
قال أبو بكر الزبيدي: لم يصنع شيئا في قوله: آن أينا و في مؤينّن لأنّ اشتقاق يئين من الأوان، فإن قال قائل: كيف يكون فعل يفعل من ذوات الواو و قد حظر ذلك جماعة النحويين، قيل له: آن يئين على مثال فعل يفعل، مثل حسب يحسب و كذلك زعم سيبويه نصا، و لذلك انقلبت الواو ياء، و ذكر القتيبي [٢] أنّ آن يئين مقلوب من أنى يأني، و ذلك غلط لما بيّنّاه، فأمّا أنى يأني فمن ذوات الياء و منه اشتق الإني لواحد الآناء، و كذلك قوله: و لا تمري إنّما هو و لا تمرّ، و الذي قاله من كلام العامة، انتهى.
مناظرة بين ابن ولآد و بين ابن النحاس
و قال الزبيدي [٣]: حدثني محمد بن يحيى الرّباحي قال: بلغني أنّ بعض ملوك مصر جمع بين أبي العباس بن ولّاد و بين أبي جعفر بن النحاس و أمرهما بالمناظرة،
[١] انظر الكتاب (٣/ ٥٢٥، و ٤/ ٣٣).
[٢] انظر أدب الكاتب (ص ٣٨١).
[٣] انظر طبقات النحويين و اللغويين (ص ٢١٩)،