الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٥
قال سيبويه: «أدم يأدم أدمة و أدم يأدم و شهب يشهب و شهب يشهب شهبة، و قهب يقهب قهبة و كهب يكهب كهبة و صدأ يصدأ صدأة و سود يسود»، و أنشد لنصيب:
[الطويل]
[٥١٢]- سودت فلم أملك سوادي و تحته
قميص من القوهيّ بيض بنائقه
و قال غيره: ذرئت عينه ذرأ، و الذّرأة: البياض، و قال الراجز: [الرجز]
[٥١٣]- و قد علتني ذرأة بادي بدي
ورثية تنهض في تشدّدي
و قال الشاعر: [الطويل]
[٥١٤]- لقد زرقت عيناك يابن مكعبر
كما كلّ ضبّيّ من اللّؤم أزرق
و أما قوله: إنما ترك الأخفش التعجب في عور و حول لأنّ أصله اعورّ و احولّ فخلاف ما عليه أهل العلم، لأنّهم مجمعون على أنّ الأصل الثلاثي، و ما فيه زيادة فرع، فحول أصل لاحولّ و احوالّ، قال سيبويه: «و أمّا الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء» فضرب و استضرب مأخوذان من الضرب، لا أنّ ضرب من استضرب و لا استضرب من ضرب.
قال السخاوي: و هذا لا يلزم أبا جعفر لأنّه ردّ على الأخفش لا عليه، و إنما يلام لو نقل عن الأخفش ما لم يقل، و أيضا فإن ما ذكره عن سيبويه لا يلزم منه تخطئة الأخفش فيما ذهب إليه، لأنه لم يقل: إن عور مأخوذ من اعورّ و اعوارّ، و لا إن حول مأخوذ من احولّ و احوالّ، و إنما قال: إنه في معناه، فكما لم يتعجب من ذلك لم يتعجب من هذا.
ثم قال محمد بن بدر: و أما قوله: «لو كان من الثلاثي لما قيل: حول و عور و لقيل: حال و عار بالقلب» فليس كما توهم، و إنما صحت الواو لأنهم أرادوا بحول
[٥١٢] - الشاهد لنصيب في ديوانه (ص ١١٠)، و تاج العروس (سود) و (قوه)، و الأغاني (١/ ٣٣٣)، و الخصائص (١/ ٢١٦)، و الكتاب رقم (٩٣٨) ، و شرح المفصّل (٧/ ١٥٧)، و لسان العرب (نبق) و (قوه)، و بلا نسبة في كتاب العين (٥/ ١٨٠)، و تاج العروس (نبق).
[٥١٣] - الرجز لأبي نخيلة في لسان العرب (ذرأ) و (نهض) و (بدا)، و الأغاني (٢٠/ ٣٨٨)، و سمط اللآلي (ص ٤٨٠)، و المقتضب (٤/ ٢٧)، و التنبيه و الإيضاح (١/ ١٧)، و لحميد بن ثور في تاج العروس (بدو) و (رثي)، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في لسان العرب (بدا)، و الخصائص (٢/ ٣٦٤)، و ديوان الأدب (٤/ ٩)، و جمهرة اللغة (ص ٦٩٦).
[٥١٤] - الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (زرق)، و جمهرة اللغة (ص ٧٠٨)، و المخصص (١/ ١٠٠)، و تاج العروس (زرق).